وجوب الاحتياط ، لانّ ما يعارضها من ادلّة البراءة القرآنية الآية الأولى على أساس الاطلاق في اسم الموصول « 1 » فيها للتكليف ، وهذا الاطلاق يقيّد بادلّة وجوب الاحتياط ، وما يعارضها من أدلّة البراءة في الرّوايات حديث الرفع ، وهي « 2 » أخصّ منه أيضا ، لورودها في الشبهات الحكمية وشموله للشبهات الحكمية والموضوعية فيقيّد بها .
ولكن التحقيق ان النسبة بين ادلّة وجوب الاحتياط والآية الكريمة هي العموم من وجه ، لشمول تلك الادلّة « 3 » موارد عدم الفحص واختصاص الآية بموارد الفحص كما تقدّم عند الكلام عن دلالتها ، فهي كما تعتبر أعمّ بلحاظ شمولها للفعل والمال ، كذلك تعتبر أخص بلحاظ ما ذكرناه ، ومع التعارض بالعموم من وجه يقدّم الدليل القرآني لكونه قطعيا ، كما انّ النسبة بين أدلّة وجوب الاحتياط وحديث الرّفع العموم من وجه أيضا ، لعدم شموله موارد العلم الاجمالي وشمول تلك الأدلة لها « 4 » .
شرح
( 1 ) اي « ما » في قوله تعالى « . . . إلّا ما آتاها »
( 2 ) اي ادلّة وجوب الاحتياط أخصّ من حديث الرّفع
( 3 ) اي إنّ ادلّة وجوب الاحتياط مختصّة بما قبل الفحص ، واختصاص الآية بما إذا كان عاجزا بلحاظ المال أو الفعل ، فيقع التعارض في حالة ما بعد الفحص ، فهل يجب فيها الاحتياط أم تجري فيها البراءة ؟
( 4 ) العموم من وجه إنّما يتصور بين حديث الرّفع وبين قسم من ادلّة الاحتياط وهي الواردة بلحاظ الشبهات الحكمية ، كمقبولة عمر بن حنظلة السالفة الذكر ، فان المقبولة مختصّة بما قبل الفحص وفي موارد