ويقدّم حديث الرّفع في مادّة الاجتماع والتعارض لكونه موافقا لاطلاق الكتاب « 1 » ومخالفه معارض له .
ولو تنزّلنا عما ذكرناه مما يوجب ترجيح دليل البراءة وافترضنا التعارض والتساقط أمكن الرجوع إلى البراءة العقلية على مسلك قاعدة قبح العقاب بلا بيان ، وأمكن الرجوع إلى دليل الاستصحاب كما أوضحنا ذلك في الحلقة السابقة « * » .
وأمّا الاعتراض الثاني بوجود العلم الاجمالي فقد أجيب عليه بجوابين : الجواب الأوّل : ان العلم الاجمالي المذكور منحلّ بالعلم الاجمالي بوجود التكاليف في دائرة اخبار الثقات ، وفقا لقاعدة انحلال العلم
شرح
العلم الاجمالي ، وحديث الرفع مختص بالشبهات الموضوعيّة ، وموضوع التعارض هو في الشبهات الحكمية بعد الفحص ، فايّهما نقدّم الاحتياط للمقبولة أم البراءة لحديث الرفع ؟
( 1 ) كقوله تعالى « لا يكلّف الله نفسا . . . » و « ما كان الله ليضلّ قوما . . . »
هامش
( * ) لا يطمئن الانسان بالعمل بأدلة البراءة في كل أبواب الفقه بناء على ما ذكره السيد الشهيد رحمه اللّه من وجوه تقديم أدلة البراءة على أدلة الاحتياط ، فانّ للنظر فيها مجالا ، وحاشا لله تعالى أن يجعل مسألة أصولية من أهم مسائل الأصول على شفا جرف هار ، وأمّا بناء على ما ذكرناه من الميزان في كون دليل الاحتياط معارضا أو حاكما على ادلّة البراءة وغير ذلك مما قدّمناه فلا يوجد ح دليل واحد معارض لأدلة البراءة ، لا بل ولا رواية ضعيفة