شرح
مشتبها ؟ ! وح تصبح هذه الروايات غير قابلة للمعارضة أو الحكومة لعدم ثبوت نظرها إلى حالة ما بعد الفحص فتبقى أدلة البراءة بلا معارض .
( وأمّا ) موثّقة عبد الله بن وضّاح فهي أقوى رواية سندا ودلالة على وجوب الاحتياط ، ولكن مع ذلك فهي مردودة لوجوه منها :
1 - يظهر من عبد الله هذا عندما عدّد امارات الليل أنه احتمل دخوله ، فالامام عليه السّلام أعطاه جوابين ، الاوّل بلحاظ الشبهة الحكمية وهو قوله عليه السّلام « أرى لك أن تنتظر حتى تذهب الحمرة » والثاني بلحاظ الشبهة الموضوعية وهو قوله « وتأخذ بالحائطة لدينك » ، أي لا تفطر حتّى تتأكّد من زوال الحمرة المشرقية ، لأنه في حال الشك يجري استصحاب النهار ، ولعلّه لذلك امره بالاحتياط ولو للحظة واحدة كي ينتفي موضوع الاستصحاب ولا أقل من احتمال ذلك . فتبطل ح صلاحية الاستدلال بها .
2 - هذه الكلمة الشريفة « وتأخذ بالحائطة لدينك » لا تنفع في معارضة ادلّة البراءة ، وذلك لما ذكرناه قبل قليل من حذف المورد الذي يلزم ان نجري فيه الاطلاق ، فانّ المورد مجهول ومردّد بين
1 - مطلق الشبهات الحكمية والموضوعية .
2 - مطلق الشبهات الموضوعية .
3 - خصوص الشبهات الموضوعية التي يكون الحكم فيها منجّزا سابقا وشكّ في بقائه وزواله ، كمورد هذه الرواية وأشباهها .
ولا يمكن إجراء الاطلاق لنثبت الاوّل مثلا فيثبت القدر المتيقّن وهو الثالث ، نعم لو كان لسان الرواية شاملا لحالة ما بعد فحص المجتهد بأن يكون مثلا هكذا « وخذ بالحائطة لدينك فيما لا تعلم بحكمه الواقعي » لعارضت ادلّة البراءة .
( اذن ) لا دليل شرعيا على وجوب الاحتياط بحيث يعارض أدلّة البراءة