تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
شرح
قتلي ومنعوني الصدقة ، فلما بلغ بني وليعة الذي قال عنهم الوليد بن عقبة لرسول الله أتوا رسول الله فقالوا : يا رسول الله لقد كذب الوليد ، ولكن كان بيننا وبينه شحناء في الجاهلية فخشينا ان يعاقبنا بالذي بيننا وبينه ، قال فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لتنتهنّ يا بني وليعة أو لأبعثنّ إليكم رجلا عندي كنفسي يقتل مقاتلتكم ويسبي ذراريكم وهو هذا خير من ترون » ( وهو هذا حيث ترون - البحار ) - وضرب على كتف أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام - وانزل الله في الوليد هذه الآية : « يا أيها الذين آمن وا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبيّنوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين » . ( البحار ج 22 ح 36 ص 85 وج 38 ح 17 ص 13 ) . * وروى العلّامة الطباطبائي في تفسير الميزان عن الدرّ المنثور : أخرج أحمد وابن أبي حاتم والطبراني وابن مندة وابن مردويه بسند جيد عن الحارث بن ضرّار الخزاعي قال : قدمت على رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فدعاني إلى الاسلام فدخلت فيه وأقررت به ودعاني إلى الزكاة فأقررت بها . قلت : يا رسول الله ، ارجع إلى قومي فادعوهم إلى الاسلام وأداء الزكاة فمن استجاب لي ، وترسل إلىّ يا رسول الله رسولا إبّان كذا وكذا ليأتيك بما جمعت من الزكاة . فلما جمع الحارث الزكاة ممّن استجاب له وبلغ الإبّان الذي أراد رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ان يبعث إليه احتبس الرسول ، فلم يأت ، فظنّ الحارث انه قد حدث فيه سخطة من الله ورسوله ، فدعا بسروات قومه فقال لهم : إن رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان وقّت لي وقتا يرسل إلىّ رسوله ليقبض ما كان عندي من الزكاة ، وليس من رسول الله الخلف ، ولا أرى حبس رسوله الّا من سخطة ، فانطلقوا فنأتي رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وبعث رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الوليد بن عقبة إلى الحارث ليقبض ما كان عنده مما جمع من الزكاة ، فلما ان سار الوليد حتّى بلغ بعض الطريق فرق *
هامش
( * ) بكسر الراء أي فزع .