ويمكن الاستدلال بها بوجهين :
* الوجه الاوّل : ان يستدل بمفهوم الشرط فيها على أساس انها تشتمل على جملة شرطية تربط الامر بالتبيّن عن النبأ بمجيء الفاسق به
شرح
ومنها ان سائر الروايات التي رأيناها تذكر تفاصيل اتّهام عائشة لمارية لم تتعرّض لنزول آية النبأ في هذه المناسبة مع اهميّة ذكر نزول الآية في هذه المناسبة لو كان ذلك حاصلا . راجع مثلا حديثي 9 و 10 و 12 من ج 22 من البحار ص 154 - 155 وتفسير البرهان ج 4 ص 205 وج 3 ص 126 - 128 .
- ومنها كون ما ذكر في تفسير القمّي من رواية أو روايتين مرسلتين جدّا ، بخلاف روايات الطائفة الثانية فإنها مسندة ( بل ) ادّعى العلّامة في ميزانه استفاضتها من طرق الفريقين كما سمعت قبل قليل . ( بل ) ادّعى ابن عبد ربه في الاستيعاب اجماع أهل العلم على ذلك كما عرفت أيضا .
( لكنّي ) لا أدري اين وجد العلّامة ( قدس سره ) هذه الروايات المستفيضة من طرقنا ، ( على ) ان طرق روايات الطائفة الثانية - كما رأيت - عامية - الّا في أبي مخنف - ( إضافة ) إلى أنها اثنتان على ما رايت في أمهات مصادر أصحابنا ، ونقل العلّامة واحدة من الدّر المنثور وكلها ضعيفة السند جدّا . . . ( ولكن ) رغم كل تلك الأدلة التي بين أيدينا فإنها لا تكفي للحكم في تحديد المناسبة على وجه الجزم وليست القضية بتلك الأهمية . فإذا عرفت ما ذكرنا تعرف ان هذه الآية المباركة قد نزلت في واقعة كذب فيها أحد الفسّاق واتّهم فيها آخر ، ونقله هذا هو نقل لموضوع لا لحكم ، فكيف نسري الاستدلال بهذه الآية إلى موارد الشبهات الحكمية ؟
والجواب واضح ، وذلك لشمول كلمة « نبأ » للموضوع والحكم ، ( على ) ان الحكم هو في الحقيقة موضوع أيضا على ما يرشدك إلى هذا الخبر مع الواسطة أيضا ، فهما اذن من واد واحد