شرح
عليها أخبرت رسول الله فقالت هو الآن عندها ، فعند ذلك دعا رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليا عليه السّلام فقال : يا علي خذ هذا السيف فان وجدته عندها فاضرب عنقه ، قال فاخذ عليّ عليه السّلام السيف وقال يا رسول الله إذا بعثتني بالامر أكون كالسفود المحمّى بالوبر امضي أو اثبّت ؟ فقال : اثّبّت ، قال فانطلق علي عليه السّلام ومعه السيف ، فلما انتهى إلى الباب وجده مغلقا فالزم عينيه نقب الباب ( ! ) فلمّا رأى القبطيّ عين علي عليه السّلام في الباب نزع وخرج من الباب الآخر فصعد نخلة وتسوّر على الحائط ، فلما رأى القبطي عليا ومعه السيف حسر عن عورته فإذا هو مجبوب ، فصدّ أمير المؤمنين عليه السّلام بوجهه عنه ثم رجع ، فأخبر رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بما رأى فتهلّل وجه رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقال : « الحمد لله الذي لم يعاقبنا أهل البيت من سوء ما يلحظونا به » ، فانزل الله عليه يأيّها الّذين ءامنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبيّنوا أن تصيبوا قوما بجهلة فتصبحوا على ما فعلتم ندمين ، فقال زرارة : ان العامّة يقولون نزلت هذه الآية في الوليد بن عقبة بن أبي معيط حين جاء إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأخبره عن بني خزيمة انهم كفروا بعد اسلامهم ، فقال أبو جعفر عليه السّلام : « يا زرارة أو ما علمت أنه ليس من القرآن آية الّا ولها ظهر وبطن ، فهذا الذي في أيدي الناس ظهرها والّذي حدّثتك به بطنها » ( ! ) .
( ولم نجد ) غير هاتين الروايتين في البرهان ونور الثقلين والبحار .
( الطائفة الثانية ) عبارة عن روايات ادّعيت استفاضتها عند الفريقين ، وما وجدته منها من طرف أصحابنا في تفسيري البرهان ونور الثقلين والبحار روايتين :
الأولى : ما ذكره في الاحتجاج للطبرسي رحمه اللّه قال : روي عن الشعبي ( فقيه عامي ناصبي كذاب ) وأبي مخنف ( ثقة من أصحابنا ) ويزيد بن أبي حبيب المصري ( مهمل ) انهم قالوا : لم يكن في الاسلام يوم في مشاجرة قوم اجتمعوا في محفل أكثر ضجيجا ولا أعلى كلاما ولا اشدّ