فينتفي بانتفائه « 1 » ، وهذا يعني عدم الامر بالتبيّن عن النبأ في حالة مجيء العادل به . وبذلك تثبت حجية نبأ العادل ، لان الامر بالتبيّن الثابت في منطوق الآية إمّا ان يكون ارشادا إلى عدم الحجية « 2 » ، وإمّا أن يكون ارشادا إلى كون التبيّن شرطا في جواز العمل بخبر الفاسق وهو ما يسمّى بالوجوب الشرطي « * 1 » ، كما تقدّم في مباحث الامر ، فعلى الاوّل « 3 » يكون نفيه بعينه معناه الحجية ، وعلى الثاني يعني نفيه ان جواز العمل بخبر العادل ليس مشروطا بالتبيّن ، وهذا بذاته يلائم جواز العمل به بدون تبيّن ، وهو معنى الحجيّة ، ويلائم عدم جواز العمل به « 4 » حتى مع التبيّن لان الشرطية « 5 »
شرح
( 1 ) اي فينتفي الامر بالتبين عند انتفاء مجيء الفاسق بالنبإ فيصير المعنى إن كان الآتي بالنبإ فاسقا فتبيّنوا . وهذا المعنى هو الذي استظهره السيد المصنف رحمه اللّه كما سيأتيك
( 2 ) اي عدم حجية خبر الفاسق
( 3 ) اي على القول بأنه ارشاد إلى عدم حجية خبر الفاسق يكون « عدم حجية خبر الفاسق » مساوقا للقول ب « حجية خبر العادل » * 2 . ( * 2 ) في هذا الفهم نظر إذ لا ملازمة بينهما ، بل يحتمل عدم حجّيتهما معا ، والتخصيص بخبر الفاسق انما هو للتأكيد ولو من باب ان احتمال خطئه أو كذبه أكثر .
( 4 ) اي بخبر العادل
( 5 ) أي إن فهمنا من آية النبأ ان يكون الامر بالتبيّن ارشادا إلى كون التبين
( * 1 ) لعلّه لم يقل « الوجوب المشروط » تمييزا بين هذا وبين الوجوب المشروط الآتي صفحة 194 والذي مفاده ان يكون تحقق فعلية الحكم منوطا بتحقق شروطه كما في توقف فعلية وجوب الحج على تحقق الاستطاعة ، وعلى أيّ حال فهذا القول الثاني يساوق القول بعدم حجية خبر الفاسق