الوثاقة واقرّه الامام على ذلك دلّ الحديث على حجية خبر الثقة .
غير أن عدد الروايات التامّة دلالة على هذا المنوال لا يبلغ مستوى
شرح
الامام الحجّة ( عج ) الخاص اعني أبا جعفر محمّد بن عثمان . . . لكون الكشّي يروي عن محمد بن نصير الكشّي بواسطة محمّد بن مسعود في 24 موضعا ، بل نفس الكشّي يروي عنه أيضا في ستّة مواضع ومحمد بن نصير الكشّي روى عن محمّد بن عيسى في 17 موضعا . ولم نر رواية واحدة فيها تصريح بان أبا عمرو الكشّي أو محمّد بن مسعود يرويان فيها عن محمد بن نصير النميري الملعون ، أوان النميري هذا قد روى عن محمد بن عيسى ، فالامر إذن واضح ( راجع إن شئت معجم رجال الحديث 17 ص 299 ) .
( وعلى ) هذا الأساس تحمل الرواية التي يرويها محمد بن مسعود العيّاشي وأبو عمرو بن عبد العزيز ( الكشي ) كلاهما عن محمد بن نصير عن محمد بن عيسى على الكشّي لا على النميري ، ( إضافة ) إلى أنه يبعد كثيرا ان يرويا عن النميري الملعون ، فالانصراف انما يكون إلى الكشّي لا إلى النميري . وأمّا ( محمّد بن عيسى ) فهو ثقة عين كثير الرواية حسن التصانيف . وأمّا ( عبد العزيز بن المهتدي ) فهو ثقة خير قمّي ، وكيل الإمام الرضا عليه السّلام وله كتاب . وامّا ( الحسن بن علي بن يقطين ) فهو ثقة فقيه متكلّم .
( لكن ) رغم تصحيح هذا السند لا يطمأن بصدور متنه بالنحو المذكور هنا وذلك لوروده بمتن آخر صحيح السند أيضا هكذا نصّه : رجال الكشّي عن علي بن محمد القتيبي عن الفضل بن شاذان عن عبد العزيز بن المهتدي وكان خير قمّي رأيته وكان وكيل الرضا عليه السّلام وخاصّته قال : سألت الرضا عليه السّلام فقلت : إني لا ألقاك في كل وقت فعمّن آخذ معالم ديني ؟
فقال : « خذ عن يونس بن عبد الرحمن » ( الوسائل 18 باب 11 ح 33 و 34 ص 107 )