وفي روايات هذه الطائفة ما لا يخلو من مناقشة أيضا من قبيل قوله : « فإنه لا عذر لأحد من موالينا في التشكيك فيما روى عنا ثقاتنا قد عرفوا بأننا نفاوضهم بسرّنا ، ونحمّله إيّاهم إليهم » « 1 » ، فانّ عنوان ثقاتنا اخصّ من عنوان الثقات ، ولعلّه يتناول خصوص الاشخاص المعتمدين شخصيّا للامام والمؤتمنين من قبله فلا يدلّ على الحجية في نطاق أوسع من ذلك « 2 » .
شرح
( 1 ) هي رواية القاسم بن العلاء رواها في رجال الكشي هكذا : علي بن محمّد بن قتيبة قال حدّثني أبو حامد أحمد بن إبراهيم المراغي قال ورد على القاسم بن العلاء ( أحد وكلاء الناحية على ما قال ابن طاووس ) نسخة ما كان خرج من لعن ابن هلال . . . - إلى أن قال - « فانّه لا عذر . . . ونحمّلهم ايّاه إليهم ، وعرفنا ما يكون من ذلك إن شاء الله تعالى » ( الحديث ) . ( راجع الوسائل 18 باب 11 ح 40 ص 108 ) ، أي . . . ونحمّل ثقاتنا السرّ إلى شيعتنا . ( ولا تبعد ) صحّة دعوى الاطمئنان بصدور هذه المكاتبة بقرينتي السند والمتن
( 2 ) لا بأس بنقل ما افاده استاذنا السيد الحائري في مباحثه ج 2 من القسم الثاني ص 495 قال : « وقد اشتهر هذا اللسان بهذه الصيغة الخاصّة اي « لا ينبغي التشكيك فيما يروي عنّا ثقاتنا » في تعبير الأصحاب في مقام الاستشهاد على حجية خبر الثقة بالاخبار ولم يرد الّا في هذا الحديث .
وهذا اللسان أجنبي عمّا نحن فيه ، لانّ المتكلّم لو قال : « فلان ثقتي » فهذا لا يعني انه ثقة في قوله - أي أنه واجد لملكة الصدق - بل يعني : انه معتمدي ومحل وثوقي في أموري واسراري وتشاوري ونحو ذلك .
فقوله عليه السّلام « ثقاتنا » ليس معناه من يعتقد بكونه واجدا لملكة الصدق ، وانما هو تعبير من سنخ تعبير الإمام الحسين عليه السّلام في شأن ابن عمّه ونائبه مسلم ابن عقيل حيث قال : « إنّي باعث إليكم ثقتي من أهل