التواتر لأنه عدد محدود « 1 » . نعم قد تبذل عنايات في تجميع ملاحظات توجب الاطمئنان الشخصي بصدور بعض هذه الروايات لمزايا في رجال سندها ونحو ذلك .
شرح
( 1 ) مثل ما رواه الكشي عن محمد بن قولويه عن سعد بن عبد الله عن محمد بن عيسى عن أحمد بن الوليد عن علي بن المسيب قال : قلت للرضا عليه السّلام : شقّتي بعيدة ولست أصل إليك في كل وقت فعمّن آخذ معالم ديني ؟ فقال : « من زكريا بن آدم المأمون على الدين والدنيا » .
ورجال السند كلهم ثقات الا أحمد بن الوليد فإنه مهمل في كتب الرجال ، الّا ان رواية محمد بن عيسى وولده احمد عن أحمد بن الوليد على جلالتهما في العلم والوثاقة يؤيّدان كونه ثقة .
يؤيد احتمال صحّة السند نفس هذا المتن القريب جدّا إلى الواقع ، إذ ان زكريا هذا - كما قال عنه النجاشي - ثقة جليل القدر . . . وما ورد فيه عن الامامين الرضا والجواد عليه السّلام .
وقوله عليه السّلام « المأمون على الدين والدنيا » إشارة واضحة إلى مناط الرجوع اليه . ( ويرد ) على هذا التقريب ان المأمون أعلى من الوثاقة إذ ان المأمون على الدين والدنيا يشمل أيضا عدم الخيانة والسرقة والغش و . . .
وقد يدخل في هذه الطائفة الروايات الواردة عن جابر بن يزيد الجعفي وغيره والتي مفادها « سارعوا في طلب العلم فوالذي نفسي بيده لحديث واحد في حلال وحرام تأخذه عن صادق خير من الدنيا وما حملت من ذهب وفضّة » ، وذلك ان الله تعالى يقول « ما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا » * و « من دان الله بغير سماع عن صادق ألزمه الله التيه يوم القيامة »
هامش
( * ) جامع أحاديث الشيعة المجلّد الاوّل باب 5 أبواب المقدّمات ج 8 و 7 عن . . . عن