تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
بصدوره ، وتقريب الاستدلال كما تقدّم في الطائفة السابقة . ولا يمكن هنا حمل هذا الدليل على الحديثين القطعيين ، لان الاوثقيّة لا أثر لها فيهما ما دام كل منهما مقطوع الصدور . الطائفة العاشرة : ما دلّ بشكل وآخر على الارجاع إلى كلّي الثقة إمّا ابتداء وإمّا تعليلا للارجاع إلى اشخاص معيّنين على نحو يفهم منه الضابط الكلّي . . . وهذه الطائفة هي أحسن ما في الباب .
شرح
ثقات - فيجيء منكم خلافه ؟ قال : « إن الحديث ينسخ كما ينسخ القرآن » أ . بتقريب انه لولا حجّيّة خبر الثقة لاجابه الامام عليه السّلام بعدم الحجية من الأصل الّا إذا حصل من قوله وثوق واطمئنان ، وبكلمة أخرى ان قوله عليه السّلام « إن الحديث ينسخ كما ينسخ القرآن » يتضمّن القول بحجية خبر الثقة وإلا فالحديث الضعيف لا ينسخ . هذا في خصوص المصحّحة الأخيرة ، ( امّا ) بالنسبة إلى مجموع الروايات فالامر أيضا هكذا ، فإنه لو لم يكن خبر الثقة حجّة لما أقرّ الامام عليه السّلام لعمر قوله « قد رواهما الثقات عنكم » مع عدم تقييد ذلك بكونه إماميا مثلا أو فيما إذا أفاد الاطمئنان ، وهكذا الامر في مرسلة الحسن بن الجهم ومصحّحة محمد بن مسلم . نعم يبقى النظر في دلالة مرسلة زرارة فان قوله عليه السّلام « وأوثقهما في نفسك » مقرونة بقوله عليه السّلام قبلها « أعدلهما عندك » اي أعدلهما في أقوالهما وافعالهما ، وقد يكون في اعتقادهما أيضا فلم يكتف الامام بمجرّد الأوثقية ، ولذلك فهذه المرسلة تدلّ على حجية خبر العادل كقدر متيقّن . ( أ ) نفس المصدر ح 4 ص 77 .
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 39 | الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي