تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
وفي روايات هذه الطائفة ما لا مناقشة في دلالتها من قبيل ما رواه محمّد بن عيسى : قال : قلت لأبي الحسن الرضا عليه السّلام : جعلت فداك إني لا أكاد أصل إليك لا سألك عن كل ما احتاج اليه من معالم ديني أفيونس بن عبد الرحمن ثقة آخذ عنه ما احتاج إليه من معالم ديني ؟ فقال : « نعم » « 1 » ، ولما كان المرتكز في ذهن الرّاوي ان مناط التحويل هو
شرح
بيتي » ومعناه : انه معتمدي في أموري وافاوض معه أسراري ، كما جاء في ذيل هذا الحديث الذي استدلّ به على حجية خبر الواحد « قد عرفوا بأننا نفاوضهم بسرّنا ونحملهم إياه إليهم » ، والثقة بهذا المعنى لا إشكال في حجية خبره . انتهى * . ( 1 ) هي صحيحة عبد العزيز بن المهتدي ، ذكرها في رجال الكشّي هكذا : محمد بن مسعود قال : حدّثني محمّد بن نصير قال حدّثنا محمّد بن عيسى قال حدّثني عبد العزيز بن المهتدي ، قال محمّد بن نصير قال محمّد بن عيسى : وجدت الحسن بن علي بن يقطين بذلك أيضا ، قال قلت لأبي الحسن الرضا عليه السّلام . . . إلخ أمّا الكلام في سندها فلا شك في صحّته ، فانّ ( محمّد بن مسعود ) هو المعروف بالعيّاشي وهو ثقة صدوق ، وأمّا ( محمّد بن نصير ) فهو الكشّي الثقة الجليل القدر الكثير العلم وليس النميري الملعون على لسان نائب
هامش
( * ) ( أقول ) مع الاعتقاد بصحة هذا الكلام نضيف انه حتّى مع احتمال ارادته لا يصحّ الاستدلال بهذه الرواية على حجية خبر مطلق الثقة ، ( مع ) احتمال إرادة خصوص ثقاتهم الامامية ، فإنه يبعد كثيرا إرادة الفطحية والواقفة ونحوهم ممّن خرجوا عن الصراط المستقيم من قوله عليه السّلام « ثقاتنا » ، لا سيّما مع التصريح بأنهم ( عليهم السلام ) يفاوضونهم بسرّهم ويحملونهم إيّاه إلى شيعتهم .