تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
شرح
الحديث ، ( قلت ) لا شك بكثرة وجود تعارض بنحو مستقر في الروايات حتّى ان أحدهم يقول إنه حين دخل مسجد الكوفة وسمع كثرة التعارض في الروايات كاد ان يشكّ في دينه ، ويكفي ان يوجد رواية ضعيفة مخالفة حتّى يرتفع الوثوق من البين . ( فاذن ) مجموع روايات « حديث الصادق » تفيدنا حجية خبر الصادق ، أو لا اقلّ من قوّة الظن بإرادة هذا المعنى منهم عليه السّلام . وصحيحة أبي علي أحمد بن إسحاق : انه سأل أبا محمّد عليه السّلام « اي الإمام العسكري » عمّن يعامل أو عمّن يأخذ وقول من يقبل ؟ فقال له : « العمريّ وابنه ثقتان ، فما أدّيا إليك عني فعنّي يؤدّيان ، وما قالا لك فعني يقولان ، فاسمع لهما واطعهما ، فإنهما الثقتان المأمونان » . ( امّا ) القول في السند فهي من الصحيح الاعلائي باجماع الرجاليين ، فقد رواها الكليني رحمه اللّه في الكافي عن محمد بن عبد الله ( بن جعفر الحميري ، أبو جعفر القمّي - ثقة وجه من وجوه أصحابنا ) ومحمد بن يحيى ( أبو جعفر العطار القمي - شيخ أصحابنا في زمانه ، ثقة عين كثير الحديث ) جميعا عن عبد الله بن جعفر الحميري ( القمّي - ثقة ، يروي عن الإمام العسكري أيضا ، بل هو شيخ القميين ووجههم ، قدم الكوفة سنة نيف و 290 ) قال : اجتمعت انا والشيخ أبو عمرو رحمه اللّه ( وهو عثمان بن سعيد اوّل نائب للحجّة ( عج ) من النواب الأربعة ) عند أحمد بن إسحاق ( ثقة كبير القدر كان من خاصّة الإمام الحسن العسكري عليه السّلام وروى عن الامامين الجواد والهادي عليه السّلام ) فغمزني أحمد بن إسحاق ان اساله عن الخلف ، فقلت له يا أبا عمرو . . . وقد أخبرني أبو علي أحمد بن إسحاق . . . ( ولذلك ) فمن يتأمّل في السند يطمئن بصدورها . و ( امّا ) من حيث المتن فيبعد جدا الاشتباه أو التحريف لما عرفته من وثاقة هؤلاء الرواة وعلمهم ، فهم ليسوا من عوام الناس لكي يحرّفوا عن جهل أو عمد ويبعد عنهم النسيان والاشتباه ، خاصّة في كلمة « ثقتان » وذلك