هذا الذمّ .
والجواب : انه استحقّه لانّه اعتمد « * » على الذوق والرأي في طرح الرواية بدون تتبّع وإعمال للموازين وعلى التسرّع بالنفي والانكار مع أن مجرّد عدم الحجية « 1 » لا يسوّغ الانكار والتكفير .
الطائفة الثامنة : ما ورد في الخبرين المتعارضين من الترجيح بموافقة الكتاب ومخالفة العامّة « 2 » ، فلو لا ان خبر الواحد حجّة لما كان هناك معنى لفرض التعارض بين الخبرين وإعمال المرجّحات بينهما .
ونلاحظ ان دليل الترجيح هذا يناسب الحديثين القطعيين
شرح
( 1 ) سندا أو غموض معناه عنده - متنا -
( 2 ) من قبيل مرسلة الحسين بن السري قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام : « إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فخذوا بما خالف القوم » ، وضعيفة الحسن بن الجهم قال : قلت للعبد الصالح : هل يسعنا فيما ورد علينا منكم إلا التسليم لكم ؟ فقال عليه السّلام : « لا والله لا يسعكم إلا التسليم لنا » ، فقلت :
فيروى عن أبي عبد الله عليه السّلام شيء ويروى عنه خلافه فبأيّه نأخذ ؟ فقال :
« خذ بما خالف القوم وما وافق القوم فاجتنبه » ، وضعيفة محمد بن عبد الله قال : قلت للرضا عليه السّلام : كيف نصنع بالخبرين المختلفين ؟
فقال : « إذا ورد عليكم خبران مختلفان فانظروا إلى ما يخالف منهما العامّة فخذوه ، وانظروا إلى ما يوافق اخبارهم فدعوه » ( راجع الوسائل 18 باب 9 صفات القاضي ح 30 ، 31 ، 34 )
هامش
( * ) في النسخة الأصلية بدل « لأنه اعتمد » « على الاعتماد » ، وما أثبتناه أفصح