شرح
أبي الخطاب عن محمّد بن سنان عن المفضّل بن عمر ، ان أبا عبد الله عليه السّلام قال للفيض بن المختار - في حديث - « فإذا أردت حديثنا فعليك بهذا الجالس » ، وأومأ إلى رجل من أصحابه ، فسألت أصحابنا عنه ، فقالوا :
زرارة بن أعين أ .
4 - رجال الكشي أيضا : عن علي بن محمد القتيبي عن الفضل بن شاذان عن عبد العزيز بن المهتدي - وكان خير قمّي رأيته وكان وكيل الرضا عليه السّلام وخاصّته - قال : سألت الرضا عليه السّلام فقلت إني لا ألقاك في كل وقت فعمّن آخذ معالم ديني ؟ فقال : « خذ عن يونس بن عبد الرحمن » ب وهذه الطائفة أيضا لا تدلّ على التعبّد بالغاء احتمال الكذب في خبر الثقة ، إذ من المحتمل انه عليه السّلام انما أحال على اشخاص معيّنين باعتبار علمه عليه السّلام بأنهم لا يكذبون ، ولا تزيد هذه الأخبار على بيان القضية الشخصيّة ، وهذا لا يعني اعتماد الامام عليه السّلام في علمه بانتفاء الكذب على علم الغيب كي يقال إن هذا خلاف الظاهر ، إذ يكفي في حصول العلم بذلك المعاشرة التامّة للشخص باعتباره من خواصّه وصفوته مثلا . ( نعم ) هؤلاء الاشخاص من المحتمل عادة صدور الخطأ منهم ، ولا يمكن عادة ان يعلم الامام عليه السّلام بعدم صدور الخطأ منهم الّا بعلم الغيب ، وليس المبنى في مثل المقام على إعمال العلم بالغيب ، فتدلّ هذه الأخبار على إلغاء احتمال الخطأ والاشتباه تعبّدا . انتهى ما في التقرير .
أقول : لكن رغم ما ذكره سيدنا الشهيد رحمه اللّه هنا فانّ احتمال كون الارجاع إليهم لعلمهم ووثاقتهم العادية - لا بدرجة فوق العادة ولا باعتبار ( أ ) المصدر السابق ح 19 . وهنا أيضا السند من الوسائل ، ولا إشكال في صحّة السند إلّا من جهة محمد بن سنان ففي رواياته كلام .
( ب ) المصدر السابق ح 34 ص 107 . والسند صحيح فإنه لا اشكال في الرواة حتى بالنسبة إلى علي بن محمد بن قتيبة المذكور فإنه ثقة ، فقد « اعتمد عليه الكشّي في رجاله وكان تلميذ الفضل بن شاذان وصاحبه ورواية كتبه ، فاضل » .