والصحيح ان الكذب كثيرا ما يوجب اقتناع السامع خطأ ، وإذا افترض في مجال العقائد « 1 » وأصول الدين كفى في خطره مجرّد ايجاد الاحتمال والظن . فاهتمام الأئمة بالتحذير من الكاذب لا يتوقّف على افتراض الحجية التعبديّة .
الطائفة السادسة : ما ورد في الارجاع إلى آحاد من أصحاب الأئمّة بدون اعطاء ضابطة كلّية للارجاع ، من قبيل ارجاع الامام إلى زرارة بقوله عليه السّلام : « إذا أردت حديثا فعليك بهذا الجالس » « 2 » ، أو قول الإمام
شرح
( 1 ) كما في دعوى تحريف القرآن الكريم
( 2 ) يحسن في هذا المجال ان نذكر ما كتبه استاذنا السيد الحائري ( حفظه الله ) في تقريراته ج 2 ص 488 قال الطائفة الرابعة : ما دلّ على التحويل على اشخاص معيّنين من قبيل :
1 - ما عن أبي حمّاد الرازي أقال : دخلت على عليّ بن محمّد عليه السّلام بسرّمنرأى فسألته عن أشياء من الحلال والحرام فأجابني فيها ، فلما ودّعته قال : « يا حماد ( ! ) إذا أشكل عليك شيء من امر دينك بناحيتك فسل عنه عبد العظيم بن عبد الله الحسني وأقرئه مني السلام » ب .
2 - ما رواه الصدوق رحمه اللّه ج باسناده عن أبان بن عثمان ان أبا عبد الله عليه السّلام قال له : « إن أبان بن تغلب قد روى عني رواية كثيرة ، فما رواه لك عني فاروه عني » د .
3 - رجال الكشي : عن محمد بن قولويه عن سعد عن محمد بن الحسين بن ( أ ) غير موجود في معجم رجال الحديث وجامع الرواة لا بهذه الكنية ولا باسم حمّاد الرازي .
( ب ) مستدرك الوسائل ج 3 باب 8 صفات القاضي ح 32 ص 189 .
( ج ) بسند من الصحيح الأعلائي إلى أبان بن عثمان ، وأمّا أبان هذا فهو وإن كان ناووسيا إلّا انه من الثقات المعروفين بل من أصحاب الاجماع .
( د ) وسائل 18 باب 11 صفات القاضي ح 8 ص 101 . وقد نقلنا السند من نفس الوسائل .