الإرادة للصلاة لا حالة منتظرة « 1 » ومع عدمها لا مقتضي للصلاة ليفرض كون الإزالة مانعة عن تأثيره .
فان قيل كيف تنكرون ان الإزالة مانعة مع أنها لو لم تكن مانعة لاجتمعت مع الصلاة ، والمفروض عدم امكان ذلك .
كان الجواب ان المانعية التي تجعل المانع علة لعدم الأثر وتجعل عدم المانع أحد اجزاء العلّة للأثر انما هي مانعية الشيء عن تأثير المقتضي في توليد الأثر ، وقد عرفت ان هذه المانعية انما تثبت لشيء بالامكان معاصرته للمقتضي « 2 » ، وأمّا المانعية بمعنى مجرّد التمانع وعدم امكان الاجتماع في الوجود كما في الضدين « 3 » فلا دخل لها في التأثير ، إذ متى ما تمّ المقتضي « 4 » لاحد المتمانعين بهذا المعنى مع الشرط « 5 » وانتفى المانع عن تأثير المقتضي أثّر ( المقتضي ) أثره لا محالة في وجود أحد المتمانعين ونفي الآخر ، ونتيجة ذلك ان وجود أحد الضدّين مع عدم ضدّه في رتبة واحدة ولا مقدّمية بينهما .
الجواب الثاني : ان افتراض المقدّمية يستلزم الدور كما أشرنا إليه
شرح
( 1 ) اي لا نتوقّع صدور الإزالة منه
( 2 ) كالرطوبة على الورقة أو الحديدة المانعة من وصول النار ( المقتضي ) إلى الورقة
( 3 ) كبياض الحائط واسوداده
( 4 ) وهي إرادة تبييض الحائط
( 5 ) وهو مثلا الصاق اللون بالحائط