تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
في كل مراحل الحكم بما فيها عالم الجعل ، بل يكفي ثبوته بلحاظ عالم المبادئ ، وعليه فهذه المقدمة ثابتة . فالمهم اذن تحقيق حال المقدمة الأولى ، وقد برهن عليها بأن أحد الضدّين مانع عن وجود ضدّه « 1 » ، وعدم المانع أحد أجزاء العلّة فتثبت مقدّمية عدم أحد الضّدين بهذا البيان .

ونجيب على هذا البرهان بجوابين :

الجواب الاوّل « 2 » : يتكفّل حلّ الشبهة التي صيغ بها البرهان وبيانه : ان العلّة مركّبة من المقتضي والشرط وعدم المانع ، فالمقتضي هو السبب الذي يترشّح منه الأثر « 3 » ، والشرط دخيل في ترشّح الأثر من مقتضيه ، والمانع هو الذي يمنع المقتضي من التأثير ، ومن هنا يتوقف وجود الأثر على المقتضي والشرط وعدم المانع ، وينشأ عدم الأثر من عدم المقتضي أو عدم الشرط أو وجود المانع ، ( ولكنه ) « 4 » لا ينشأ من وجود المانع الّا
شرح
( 1 ) اي ان الصلاة مانعة عن وجود الانقاذ ( 2 ) هذا الجواب هو للمحقق النائيني ( قده ) ذكره السيد الخوئي رحمه اللّه بشكل مبسوط جدّا في محاضراته ج 3 ص 10 - 14 متبنّيا إياه ( 3 ) كالنار التي تقتضي الاحتراق ، والشرط هو قرب المسافة بين الورقة مثلا والنار ، والرطوبة على الورقة أو الحديدة الموجودة بين النار والورقة هما المانعان من الاحتراق ( 4 ) هنا يريد ( قده ) ان يبيّن ان الصلاة مع عدم إرادة الانقاذ ليست مانعا عن الانقاذ وذلك لأنه لا إرادة للانقاذ من الأصل سواء صلّى أو لم يصلّ ، فاصل المقتضي غير موجود أي الخطوة الأولى من خطوات العلّة وهي