وأمّا الضد الخاص فقد يقال باقتضاء وجوب الشيء لحرمته « 1 » بأحد دليلين :
الدليل الاوّل : وهو مكوّن من مقدّمات :
الأولى : ان الضدّ العام للواجب « 2 » حرام ،
الثانية : ان الضدّ الخاص ملازم للضد العام ،
الثالثة : ان كل ما هو ملازم للحرام فهو حرام .
ويبطل هذا الدليل بانكار مقدّمته الأولى كما تقدّم « 3 » ، وبانكار المقدّمة الثالثة إذ لا دليل عليها « 4 » .
شرح
( 1 ) اي فقد يقال باقتضاء وجوب الانقاذ - مثلا - لحرمة الصلاة * .
( 2 ) بيان هذه المقدمات الثلاثة : ان ترك الانقاذ - مثلا - حرام ، والصلاة ملازمة لترك الانقاذ لأنه إذا صلّى سيترك الانقاذ لا محالة ، وبما ان ترك الانقاذ محرّم فالصلاة التي تلازم ترك الانقاذ أو قل التي تنتج ترك الانقاذ محرّمة أيضا
( 3 ) إذ انه إذا وجب الانقاذ فان ذلك لا يعني حرمة تركه ، نعم ان ذلك يعنى ممنوعية تركه في مرحلة الامتثال ، ولكن هناك فرق بين الحرمة التشريعية والممنوعية
( 4 ) مراده ( قده ) إذ لا دليل على هذا العموم ، نعم هذه المقدّمة صحيحة في
هامش
( * ) لعلّك التفت إلى قوّة الربط بين هذه النقطة من البحث وبحث الترتب ، إذ اننا هنا سننكر حرمة الضد الخاص ، وهناك ترفّعنا أكثر إذ قلنا بوجود امر بالضدّ الخاص - كالصلاة إذا وجب الانقاذ ولا يمكن الجمع بينهما لا في نفس الوقت ولا بتقديم الصلاة والّا يغرق من في الماء - لكن بنحو الترتب .