وهذا يعني ان الانذار ليس هو المنجّز والمستتبع لاحتمال الخطر بجعل الشارع الحجية له ، وانما هو مسبوق بتنجّز الاحكام في المرتبة السابقة بالعلم الاجمالي أو الشك قبل الفحص ، هذا مضافا إلى أن تنجّز الاحكام الالزامية « 1 » بالإخبار غير القطعي لا يتوقف على جعل الحجية للخبر شرعا بناء على مسلك حقّ الطاعة كما هو واضح .
2 - وأمّا السّنّة فهناك طريقان لاثباتها :
أحدهما : الاخبار الدّالة على الحجية :
ولكي يصحّ الاستدلال بها على حجية خبر الواحد لا بدّ أن تكون قطعية الصدور .
وتذكر في هذا المجال طوائف عديدة من الروايات ، والظاهر أن
شرح
( 1 ) يقصد أنه بناء على مسلك حقّ الطاعة - أي لزوم الاحتياط عقلا مع عدم ايجادنا لمعذّر - يجب التحذر - بمعنى الاحتياط - سواء حصل علم من الانذار أو لم يحصل ، واين لزوم التحذّر والاحتياط من القول بحجية خبر الواحد .
( والخلاصة ) ان هذه الآية المباركة لا تفيدنا حجية خبر الثقة ، وذلك لاحتمال كون وجوب الحذر ناشئا من حكم العقل بلزوم الاحتياط عند العلم الاجمالي بوجود تكاليف الزامية في الشريعة ، أو لحكم العقل بلزوم الحذر والاحتياط قبل الاستعلام عن حكم المسألة ، واين وجوب الحذر الناشئ من حكم العقل ووجوب الحذر الناشئ من حجية خبر الثقة ؟ !