الفعل وقد فرضنا ان الامر الغيري لا يصلح للتحريك المولوي ، كما نصّت عليه الحالة الأولى من الحالات الأربع المتقدمة للوجوب الغيري ، فما هو المحرّك المولوي نحو المقدمة ؟
كان الجواب : ان المحرّك المولوي نحوها هو الوجوب النفسي المتعلق بذيها ، وهذا التحريك يتمثل في قصد التوصل « 1 » ، هذا إضافة إلى امكان افتراض وجود امر نفسي متعلق بالمقدمة أحيانا بقطع النظر عن مقدميتها كما هو الحال في الوضوء على القول باستحبابه النفسي « 2 » .
شرح
( 1 ) وبتعبير آخر : إنّ المحرّك المولوي نحو الوضوء هو نفس وجوب الصلاة ، وتحريك وجوب الصلاة يتمثّل في لزوم قصد التوصّل إلى الصلاة المطلوبة ، وبما انّ الصلاة المطلوبة هي المقيّدة بالوضوء العبادي فلا بدّ من تحصيله للتوصل إلى الصلاة المطلوبة
( 2 ) ولو بدليل قوله تعالى ويحبّ المتطهّرين وما ورد عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « يا انس أكثر من الطهور يزد الله تعالى في عمرك ، وإن استطعت أن تكون بالليل والنهار على الطهارة فافعل فإنك تكون إذا متّ على طهارة شهيدا » وما ورد في مرسل الفقيه « الوضوء على وضوء نور على نور » وما جاء في الحديث القدسي الذي رواه الديلمي في الارشاد « من احدث ولم يتوضأ فقد جفاني » ، وادّعي على استحبابه النفسي - أي على استحباب الكون على طهارة - الاجماع . . .