تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧

( دلالة الأوامر الاضطرارية والظاهرية على ) ( الاجزاء )

لا شك في أن الأصل اللفظي - في كل واجب لدليله اطلاق « 1 » - انه لا يجزي عنه شيء آخر ، لان اجزاءه عنه معناه كونه مسقطا ، ومرجع مسقطية غير الواجب للواجب اخذ عدمه قيدا في الوجوب « 2 » ، وهذا التقييد منفي باطلاق دليل الواجب ، وهذا ما قد يسمّى بقاعدة عدم الاجزاء . ولكن يدّعى الخروج عن هذه القاعدة في بعض الحالات استنادا
شرح
( 1 ) كما في « صلّ » فان وجوب الصلاة فيه مطلق لم يقيّد بعدم بديل آخر ، أي لم يقال « إن لم تطعم فصلّ » ، وانما قال « صلّ » من دون أيّ قيد ، فبالاطلاق - وهو الأصل اللفظي في المقام - نثبت ان الوجوب تعييني لا تخييري اي لا يجزي عنه شيء آخر ، ومرجع مسقطية الاطعام للصلاة أخذ عدم الاطعام قيدا في وجوب الصلاة ، وهذا التقييد منفي باطلاق دليل وجوب الصلاة ، وهذا ما يسمّى بقاعدة عدم الاجزاء ( 2 ) كما في قولنا « إن لم تطعم فصلّ » ، فمرجع ضمير « عدمه » إلى بديله المدّعى بدليته كالاطعام في المثال ، والمراد من الوجوب كوجوب الصلاة المعلوم الوجوب ، وبما ان عدم البديل المتوهّم غير مأخوذ في موضوع وجوب الصلاة - لان الوارد فعلا « صلّ » بنحو مطلق - فوجوب الصلاة اذن مطلق ولا يجزي عنه شيء
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 277 | الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي