البرهان على القول الاوّل ، بل بمعنى ان الوجوب الغيري متعلق بمجموعة المقدمات التي متى ما وجدت كان وجود الواجب بعدها مضمونا « 1 » .
مشاكل تطبيقية
استعرضنا فيما سبق « 2 » اربع خصائص وحالات للوجوب الغيري ، وتنصّ الثانية منها على أنّ امتثال الوجوب الغيري لا يستتبع ثوابا ، وتنصّ الرابعة منها على أن الواجب الغيري توصلي .
وقد لوحظ ان ما ثبت من ترتب الثواب على جملة من المقدمات كما دلّت عليه الروايات « 3 » ينافي الحالة الثانية للوجوب الغيري ، وان ما ثبت من عبادية الوضوء والغسل والتيمم واعتبار قصد القربة فيها ينافي الحالة الرابعة له .
شرح
( 1 ) والنتيجة انه ان قطع الشخص الأرض المغصوبة للانقاذ وصادف انه لم يستطع على الانقاذ فإنه يستكشف عدم وجوب هذا الذهاب شرعا وإن كان منقادا بنيّته
( 2 ) في بحث « خصائص الوجوب الغيري »
( 3 ) كما ورد في المشي إلى الحج وإلى المسجد وفي قضاء حاجة المؤمن . . . من قبيل ما روي عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « من مشى إلى مسجد من مساجد الله فله بكل خطوة خطاها حتى يرجع إلى منزله عشر حسنات ومحي عنه عشر سيئات ورفع له عشر درجات » ( الوسائل 3 باب 4 من احكام المساجد ح 3 ص 483 ) ، وما ورد عن الباقر عليه السّلام « أوحى الله عزّ وجل إلى موسى عليه السّلام : ان من عبادي من يتقرّب اليّ بالحسنة فاحكمه في الجنة ، فقال موسى : يا رب وما تلك الحسنة ؟ قال : يمشي مع أخيه المؤمن في قضاء حاجته قضيت أو لم تقض » ( الحياة 5 ص 104 )