إلى ملازمة عقلية ، كما في حالة الاتيان بالمأمور به بالأمر الاضطراري أو الاتيان بالمأمور به بالامر الظاهري ، إذ قد يقال بان الامر الاضطراري أو الظاهري يدلّ دلالة التزامية عقلية على إجزاء متعلقه عن الواجب الواقعي على أساس وجود ملازمة بين جعله وبين نكتة تقتضي الاجزاء ، والتفصيل كما يلي :
دلالة الأوامر الاضطرارية على الإجزاء عقلا
إذا تعذّر الواجب الأصلي على المكلف فامر بالميسور اضطرارا كالعاجز عن القيام تشرّع في حقّة الصلاة من جلوس ، فتارة يكون الامر الاضطراري مقيدا باستمرار العذر في تمام الوقت ، وأخرى يكون ثابتا بمجرّد عدم التمكن في اوّل الوقت « 1 » .
ولنبدأ بالثاني فنقول : إذا بادر المريض فصلّى جالسا في اوّل الوقت ثم ارتفع العذر في أثناء الوقت فلا تجب عليه الإعادة ، والبرهان على ذلك ان المفروض ان الصلاة من جلوس التي وقعت منه في أول الوقت كانت
شرح
( 1 ) كأن يرد مثلا « لا يجب على العاجز ان ينتظر إلى آخر الوقت ليصلي صلاة المختار » فهذا التجويز يعني عدم وجوب الإعادة آخر الوقت لأنه ح سيكون من باب التخيير بين الصلاتين والصلاة الاضطرارية فقط وهو مستحيل لانّ الزائد ( وهي الصلاة الاختيارية ) سيكون بلا مقابل ، أي سيكون الشك في الزائد شكا بدويا في أصل وجوبه وهو مجري للبراءة .
( وبتعبير آخر ) لو كان الشارع المقدّس مهتمّا بالاتيان بالصلاة الاختيارية - اي مع القيام مثلا - لأوجب علينا الانتظار إلى آخر الوقت ، فعدم ذلك يكشف عن مسامحته لنا بالصلاة الاضطرارية