تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
والجواب : أما فيما يتصل بالحالة الثانية فهو انها تنفي استتباع امتثال الوجوب الغيري بما هو امتثال له « 1 » للثواب ، ولا تنفي ترتب الثواب على المقدمة بما هي شروع في امتثال الوجوب النفسي وذلك فيما إذا اتى بها بقصد التوصل بها إلى امتثاله ، وما ثبت بالروايات من الثواب على المقدمات يمكن تطبيقه على ذلك . وامّا فيما يتصل بالحالة الرابعة فإنها في الحقيقة انما تنفي دخول اي شيء في دائرة الواجب الغيري زائدا على ذات المقدّمة التي يتوقف عليها الواجب النفسي ، فإذا كان الواجب النفسي متوقفا على ذات الفعل « 2 » امتنع « * » اخذ قصد القربة في متعلق الوجوب الغيري لعدم توقف الواجب النفسي عليه ، وإذا كان الواجب النفسي متوقفا على الفعل مع قصد القربة تعين تعلق الوجوب الغيري بهما معا ، لان قصد القربة في هذه الحالة يعتبر جزء من المقدمة ، وفي كل مورد يقوم فيه الدليل على عبادية المقدمة نستكشف انطباق هذه الحالة عليها . فان قيل : أليس قصد القربة معناه التحرّك عن محرك مولوي لايجاد
شرح
( 1 ) أي للوجوب الغيري . ( والمراد ) ان الشخص الذي سار إلى الحج لا بقصد الحج أو مردّدا في نيته فقد يحج أو لا يحج ، هذا الانسان لا يستحق على سيره ثوابا ، وهذا هو مرادهم من قولهم بعدم ترتب الثواب على المقدّمات ، وامّا لو ذهب قاصدا الحج فإنه يترتب عليه الثواب ، وهذا هو مراد الروايات ( 2 ) اي المجرّد عن قصد القربة كالسير إلى الحج
هامش
( * ) لعل قوله « امتنع » سهو والصحيح « لم يجب »