تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
ويمكن ان يبرهن على الأوّل بان الوجوب الغيري لو كان متعلقا بالحصة الموصلة إلى الواجب النفسي خاصة لزم ان يكون الواجب النفسي قيدا في متعلق الوجوب الغيري والقيد مقدمة للمقيد ، وهذا يؤدّي إلى أن يصبح الواجب النفسي مقدمة للواجب الغيري « 1 » . ويمكن ان يبرهن على الثاني بانّ غرض الوجوب الغيري ليس هو التمكن بل نفس حصول الواجب النفسي ، لان دعوى ان الغرض هو التمكن ( إن ) أريد بها ان التمكن غرض نفسي فهو باطل بداهة « 2 » وخلف أيضا لأنه « 3 » يجعل المقدمة موصلة دائما لعدم انفكاكها عن التمكن الذي هو غرض نفسي مع اننا نتكلّم عن المقدمة التي تنفك خارجا عن الغرض النفسي ، ( وإن ) أريد بها ان التمكن غرض غيري فهو بدوره طريق إلى غرض نفسي لا محالة ، إذ وراء كل غرض غيري غرض نفسي ، فإن كان الغرض النفسي منه حصول الواجب النفسي ثبت ان هذا هو الغرض الأساسي من الواجبات الغيرية وإلا تسلسل الكلام حتى يعود اليه لا محالة ، فالصحيح اذن اختصاص الوجوب بالحصة الموصلة ، ولكن لا بمعنى اخذ الواجب النفسي قيدا في متعلق الوجوب الغيري كما توهم في
شرح
( 1 ) بمعنى ان الوجوب الغيري لو كان مفاده هكذا « إذا حصل الواجب النفسي فقد وجبت مقدمته » لصار حصول الواجب النفسي مقدمة وجوبية لوجوب . مقدمته وهو خلاف البديهة . ( ولذلك ) لا يمكن ان يقال بان المقدمة الواجبة هي خصوص الحصة الموصلة . ( وسيأتيك ) الجواب بعد أسطر عند قوله « ولكن لا بمعنى . . . » ( 2 ) لان الغرض النفسي هو نفس الانقاذ لا التمكن منه فقط ( 3 ) بيان للخلف
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 273 | الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي