فان قيل « 1 » : ان التقيد منتزع عن القيد ، فالامر به امر بالقيد ،
كان الجواب : ان القيد وان كان دخيلا في حصول التقيد لأنه طرف له ، لكن هذا لا يعني كونه عينه ، بل التقيد بما هو معنى حرفي له حظ من الوجود والواقعية مغاير لوجود طرفيه ، وذلك « 2 » هو متعلق الأمر النفسي ضمنا ، فالمقدّمة الشرعية [ كالطهارة ] اذن تتصف بالوجوب الغيري « 3 » كالمقدمة العقلية إذا تمّت الملازمة « 4 » .
تحقيق حال الملازمة
والصحيح انكار الوجوب الغيري ( الشرعي ) في مرحلة الجعل والايجاب مع التسليم بالشوق الغيري في مرحلة الإرادة .
شرح
الحج وانما سميناها شرعية لتحديد الشارع لها ، فالواجب الضمني هو كون الصلاة عن طهارة ، والواجب الغيري هو الوضوء ، فالله تعالى لم يأمرنا بالوضوء لنفسه وانما أمرنا بالصلاة عن طهارة ، فالواجب الضمني هو كون الصلاة عن طهارة فافهم
( 1 ) اي فان قيل : ان تقيد الصلاة بالطهارة منتزع عن الطهارة ، فالأمر بالكون على الطهارة أمر بالطهارة ، إذن ينبسط الوجوب النفسي الضمني على الطهارة أيضا ، لعدم الفرق في الحكم بين كون الصلاة عن طهارة ونفس الطهارة
( 2 ) اي التقيد بالطهارة
( 3 ) العقلي والشرعي دون الوجوب النفسي الضمني
( 4 ) بين وجوب الشئ والوجوب لمقدمته . ( والخلاصة ) أنّ الطهارة وأمثالها واجبات غيرية بالوجوب العقلي والشرعي أو بالوجوب العقلي فقط ، لا واجبات ضمنية