تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
لنتمسّك باطلاقها لاثبات وجوبه على كل حال ، وانما هي مسوقة لإفادة وجوب الانذار فيثبت باطلاقها ان وجوب الانذار ثابت على كل حال ، وقد لا يوجب المولى التحذّر إلا على من حصل له العلم ، ولكنه يوجب الانذار على كل حال ، وذلك احتياطا منه في مقام التشريع لعدم تمكّنه من إعطاء الضابطة للتمييز بين حالات استتباع الانذار للعلم أو مساهمته « 1 » فيه وغيرها . والوجه الآخر : ما يدّعى من وجود قرينة في الآية على عدم الاطلاق لظهورها في تعلّق الانذار بما تفقّه فيه المنذر في هجرته ، وكون « 2 » الحذر المطلوب مترقّبا عقيب هذا النحو من الانذار ، فمع شك السامع في ذلك لا يمكن التمسّك باطلاق الآية لاثبات مطلوبية الحذر « * » . ويمكن النقاش في الأمر الثالث بان وجوب التحذّر مترتب على عنوان الانذار - لا مجرّد الاخبار - ، والانذار يستبطن وجود خطر سابق « 3 » ،
شرح
( 1 ) أي . . . أو مساهمة الانذار في حصول العلم وحالة عدم ترتّب العلم من الانذار ( 2 ) معطوفة على « تعلّق الانذار » اي لظهورها في كون . . ( 3 ) وهو علمنا بوجود جهنم - أعاذنا الله منها - ، مثال آخر : لو فرضنا ان تلميذا كانت علاماته أثناء السنة تحت المعدّل فيقال له « ادرس لعلّك تنجح وإلّا ترسب » ، هذا يسمّى انذارا لأنه يستبطن وجود خطر مسبق
هامش
( * ) ولكن إذا علم المنذر اجمالا بوجود تكاليف الزامية في التي يبلّغها قد تفقّه بها فإنه يجب عليه ح الاحتياط عقلا ، ( ولكن ) هذا لا يفيدنا في اثبات حجية خبر المنذر