تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
المولى لايجابها ، بل قد يقتصر في مقام الطلب على تقريب المكلّف نحو الغاية وسدّ باب من أبواب عدمها « 1 » وذلك عند وجود محذور مانع عن التكليف بها وسدّ « 2 » كل أبواب عدمها كمحذور المشقّة « 3 » وغيره . - والاعتراض على ثالث تلك الوجوه بان الامر بالنفر والانذار ليس
شرح
الحذر منهم قد لا يحصل إلّا إذا حصل عندهم علم من الانذار * فلا يستفاد من هذه الآية المباركة حجية خبر الثقة . ( 1 ) فلو افترضنا ان الغاية من الصوم مثلا هي الاتقاء من المحرّمات والمشتهيات بمعنى تعويد النفس على الصبر والكفّ عن المحرّمات ومشتهيات النفس ، ورغم أهميّة هذه الغاية أوجب الشارع المقدّس الطريق ولم يوجب الغاية ، مع أن الطريق قد لا يحقّق تمام الغاية والهدف ، انما يقرّب إليها بسدّ باب من أبواب عدمها ، فان كانت أبواب عدم هذه الغاية هي عدم التوجه لهذه الغاية وعدم ترويض النفس على الصبر وقوّة الإرادة وعدم تذكر الاحكام الإلهية وو . . . فبالأمر بالصيام يسدّ المولى تعالى ولو بابا واحدا من هذه الأبواب ( 2 ) اي ومانع عن سدّ ( 3 ) فقد يكون في تحصيل نفس الغاية مشقّة على النفس ، أو قل قد يكون في تحقيق ملكة التقوى مثلا مشقّة عظيمة عند الكثير من الناس أو أكثرهم
هامش
( * ) وهذا الاعتراض - كذلك الثالث - مردود ، فان الحذر الذي هو بمعنى الاحتياط واجب عقلا قبل الفحص حتى مع عدم حصول العلم من الانذار ، وذلك للعلم الاجمالي بوجود تكاليف الزامية في البين . ( نعم ) هذا الاحتياط لا يكشف عن حجية خبر المنذر .