تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
شرح
على نحو بيع ابنه له - اي بنفس القيمة - لقال عليه السّلام « فباعه إياهما بنفس السعر الذي باعه ابنه له » أي لم يأخذ قيمة المولود الجديد . ( المهم ) انّ قوله عليه السّلام « . . . أجاز بيع ابنه » لا يمكن ان يراد به الّا حصول الملكية من زمان العقد والّا لوقع الفصل بين البيع المجاز ( الاوّل ) وبين الملكية وهو فصل بين العلّة الشرعية ومعلولها وهو محال شرعا ولو من باب لغويّة شرعية البيع الاوّل . ( فان قلت ) ان القول بان المبيع كان في هذه الفترة السابقة ملكا للمالك الاوّل ثم بالإجازة صار - في نفس هذه الفترة - ملكا للمالك الثاني ( المشتري ) يورث التضاد ، ( قلنا ) لا تضادّ في البين وانما كان قبل الإجازة للمالك الاوّل وبعدها صار للمالك الثاني ، ولم يجتمع مالكان على ملك واحد في زمان واحد * .
هامش
( * ) ( أقول ) لكن حتى لو سلّمنا بهذا وبالظهور في الكشف لكن ألا يوقعنا هذا التناقض من ناحية أخرى وهي حصول المعلول ( وهي الملكية من زمان العقد ) قبل تمامية العلّة ؟ ! لان معنى حصول المعلول ( الملكية ) ان العلّة كانت تامّة قبل الإجازة ( بالقبيلة الترتبية لا القبلية الزمانية ) مع أنك اعتبرت ان العلّة كانت ناقصة قبل الإجازة ولذلك كانت الإجازة . ومن هنا قالوا باستحالة الشرط المتأخّر عقلا فيستحيل شرعا لأنه لا يوجد في الشرع احكام مستحيلة عقلا وتورث التناقض ، فيبطل القول بالكشف لاستحالته ثبوتا . ( وأمّا جوابهم ) بأنّ هذا الشرط المتأخّر ( وهو الإجازة ) بناء على القول بالكشف ممكن عقلا لكن باخراجه عن التأخّر وتحويله مقارنا . كما قال صاحب الكفاية . وذلك بأن نقول إن العقد الفضولي الملحوق بالإجازة ينتج الملكية من زمان العقد وحصول الملكية امر اعتباري سهل المئونة فعلتها امر اعتباري أيضا لا تكويني كي نقع في التناقض ( فضعفه واضح ) ، وذلك لان اعتبار الشرط المتاخّر . حقيقة وواقعا . مقارنا أمر لا يخرج الشرط المتاخّر عن واقعية تأخّره ، وكون الملكية من الأمور الاعتبارية لا يخرجها عن كونها معلولة حقيقة وواقعا لعلّتها من « العقد والإجازة » فكيف يحصل المعلول ( الملكية ) قبل تمامية العلّة الحقيقية والواقعية في نظر الشارع المقدّس . ( وبتعبير آخر ) ان الأمر الاعتباري هنا لا يوجّه الّا