تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
الوجوب فعليا قبله لا صبح مقدمة وجودية ولكان التكليف محرّكا نحو تحصيله فيتعين جعله مقدمة وجودية .

وامّا ما كان من شروط الترتب « 1 » فهو على نحوين :

أحدهما : ان يكون اختياريا للمكلّف ، وفي هذه الحالة يأخذه المولى قيدا للواجب لأنه يهتمّ بتحصيله . والآخر : ان يكون غير اختياري « 2 » ، وفي هذه الحالة يتعين اخذه قيدا للوجوب إضافة إلى اخذه قيدا للواجب ، ولا يمكن الاقتصار على تقييد الواجب به ، إذ مع الاقتصار كذلك يكون التكليف محرّكا نحوه ومدينا للمكلف به وهو غير معقول لعدم كونه اختياريا . وبهذا يتّضح أن الضابط في جعل شيء قيدا للوجوب أحد أمرين : إما كونه شرط الاتصاف وامّا كونه شرط الترتب مع عدم كونه مقدورا .
شرح
( 1 ) وهو التقيد ، ككون الصلاة عن طهارة مثلا والدواء بعد الطعام ( 2 ) أي قد لا يكون التقيد دائما اختياريا ككون الصلاة عن طهارة وذلك كما لو كان المكلف في مكان لا ماء فيه للوضوء ففي هذه الحالة لا يكون الامر بكونها عن طهارة مطلقا وانما يكون مقيدا بالامكان فيقول المولى تعالى مثلا « إذا تمكّنت من الصلاة عن طهارة فافعل » فصار « التمكن من كون الصلاة عن طهارة » مقدمة وجوبية لأنه صار شرط الحكم ، ويكون مقدّمة واجب لأنه يجب المحافظة على الطهارة بعد دخول الوقت لتقع الصلاة عن طهارة