وقد افترض في الفقه أحيانا كون القيد متأخّرا زمانا عن المقيد ، ومثاله في قيود الحكم قيدية الإجازة لنفوذ عقد الفضولي بناء على القول بالكشف « 1 » ، ومثاله في قيود الواجب غسل المستحاضة في
شرح
( 1 ) بيان ذلك : انه قد ورد في صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في وليدة باعها ابن سيّدها وأبوه غائب فاستولدها الذي اشتراها فولدت منه غلاما ثم جاء سيدها الاوّل فخاصم سيدها الآخر فقال : وليدتي باعها ابني بغير اذني ، فقال :
« الحكم ان يأخذوا وليدته وابنها » ، فناشده الذي اشتراها ، فقال عليه السّلام له : « خذ ابنه الذي باعك الوليدة حتى ينفذ لك ، فلما اخذه قال له أبوه :
ارسل ابني ، قال : لا والله لا ارسل إليك ابنك حتّى ترسل ابني ، فلما رأى ذلك سيد الوليدة أجاز بيع ابنه » الكافي ج 5 ، كتاب المعيشة باب شراء الرقيق ، ح 12 ، ص 211 ، وتجدها في التهذيب ، ج 2 ، ص 138 و 250 والاستبصار ، ج 3 ( ط النجف ) ص 85 والفقيه ج 3 ( ط النجف ) باب البيوع ( رقمه 69 ) ، ح 56 ، ص 140 .
( ولعلّ ) هذه الرواية أحسن الروايات سندا ودلالة على وجود الشرط المتاخّر في الشريعة ، ومن عمدة ما استدلّ به القائلون بالكشف في باب إجازة بيع الفضولي . ( وذلك ) بتقريب ان الإمام الباقر حين يروي قصة ما حصل مع أمير المؤمنين قال « . . . أجاز بيع ابنه » ويعني بذلك انه بإجازته هذه ترتّبت الآثار من ملكية الأمة وابنها من حين شراء المالك الثاني للأمة ، وهو القول بالكشف . ( ومن المعلوم ) ان الإمام الباقر في مقام تعليم الامّة وتبليغها الأحكام الشرعية ، فلو لم تكن الإجازة تصحّح البيع الفضولي شرعا بنحو الكشف وترتّب الملكيّة من زمان العقد لما قال الامام عليه السّلام « أجاز بيع ابنه » ، وبتعبير آخر : لو أراد الإمام الباقر ان البيع حصل حين الإجازة