اخذها قيدا من قبل الشارع ، كقطع المسافة إلى الميقات بالنسبة إلى الحج الواجب على البعيد ، ونصب السّلّم بالنسبة إلى من وجب عليه المكث في الطابق الاعلى ، وتسمّى بالمقدّمات العقلية الوجودية .
وبالمقارنة بين هذين القسمين من المقدّمات الوجودية نلاحظ انه في مورد المقدّمة الشرعية الوجودية قد تعلّق الامر بالمقيّد « 1 » ، والمقيّد عبارة عن ذات المقيّد والتقيّد ، وان المقدّمة المذكورة « 2 » مقدمة عقلية للتقيد ، بينما نجد ان المقدّمة العقلية الوجودية « 3 » هي مقدّمة لذات الفعل .
والكلام تارة يقع في تحديد مسؤولية المكلّف تجاه هذه الاقسام من المقدمات ، وأخرى في تحديد الضابط الذي يسير عليه المولى في جعل المقدّمة من هذا القسم أو ذاك .
امّا تحديد مسؤولية المكلف تجاه المقدّمات فحاصله ان الوجوب - وكذلك كل طلب « 4 » - لا يكون محرّكا نحو المقدّمات الوجوبية ولا مدينا للمكلف بها لأنه لا يوجد « 5 » إلا بعد تحققها فكيف يكون باعثا على
شرح
( 1 ) كالصلاة المقيّدة بالطهارة ، فهنا اذن « ذات المقيّد » وهي في المثال الصلاة ، و « التقيد » وهو تقيّدها بالطهارة
( 2 ) كالطهارة ، فإنه مقدّمة عقلية لتحصيل تقيد الصلاة بالطهارة ، فالطهارة اذن من قبيل السفر إلى الحج مقدمة عقلية لا شرعية فانتبه
( 3 ) كالسير إلى الحج ونصب السّلّم في المثالين السابقين
( 4 ) مقصوده ان يقول : وكذلك كل تكليف ، كالاستحباب والحرمة والكراهة ، فان التحريم لا يحرّك حتى يكون المائع خمرا . .
( 5 ) اي لأنه لا يوجد الوجوب الفعلي الا بعد تحقق شروطه