فهو مندفع بالتمييز بين الجعل والمجعول والالتفات إلى ما ذكرناه من إناطة الجعل بالوجود التقديري للشرط وإناطة المجعول بالوجود الخارجي له « 1 » .
وأمّا ثمرة البحث عن امكان الوجوب المشروط وامتناعه فتظهر في بحث مقبل إن شاء الله تعالى .
شرح
هذا : هذا الوجوب مشروط ؟ ! راجع ان شئت محاضرات في أصول الفقه 2 ص 321
( 1 ) بيان الجواب : صحيح ان المولى إذا أوجب شيئا فقد وجب ، لكنه تارة يوجبه مطلقا كقوله تعالى إنّ اللّه يأمر بالعدل وتارة يوجبه مشروطا بشرط ما كقوله وللّه على النّاس حجّ البيت من استطاع إليه سبيلا ، والحكم في الثاني مشروط بالاستطاعة بنصّ الآية فكيف يكون فعليا قبلها ؟ ! ولذلك يتعيّن القول بأنه قبل حصول الاستطاعة يبقى الحكم في مرحلة الجعل ولا يصل إلى مرحلة المجعول والفعلية إلى أن يستطيع ، وإنّ ذكر الشرط في القوانين والتشريعات امر تقديري يفرضه المشرّع ويبني فعلية احكامه على فرض تحقق هذه الشروط وهو امر معروف جدا بين العقلاء