فعل « 1 » يستلزم حرمته ، فان مردّه إلى قضية شرطية مؤدّاها : « إذا قبح فعل حرم » .
والقضايا الفعلية إمّا أن تكون تحليلية أو تركيبية « 2 » ، والمراد بالتحليلية ما يكون البحث فيها عن تفسير ظاهرة من الظواهر وتحليلها ، كالبحث عن حقيقة الوجوب التخييري « 3 » أو عن حقيقة علاقة الحكم بموضوعه « 4 » ، والمراد بالتركيبية ما يكون البحث فيها عن استحالة شيء بعد الفراغ عن تصوّره وتحديد معناه ، من قبيل البحث عن استحالة الحكم الذي يؤخذ العلم به في موضوعه « 5 » مثلا .
والقضايا الشرطية إما ان يكون الشرط فيها مقدّمة شرعية من قبيل المثال الاوّل لها « 6 » ، وامّا ان لا يكون كذلك من قبيل المثال
شرح
( 1 ) إذا وصل إلى حدّ معيّن كالفحشاء والمنكر والبغي
( 2 ) أو قل : تصورية أو تصديقية
( 3 ) وهل انه عبارة عن تعلق الحكم بالجامع وهذا الجامع يكون جامعا بين مصاديق الوجوب التخييري أو ان الحكم منصبّ مباشرة على افراد الوجوب التخييري بنحو مشروط بترك بقية الخصال . .
( 4 ) فهل ان الحكم عبارة عن ظلّ الموضوع ومعلولا له أو ما ذا ؟ . . .
( وهل ) ان الحكم متعلق بالموضوع - كما في « صلّ » مثلا - بنحو تعلّقه بجامع الصلاة أو بافراد الصلاة بنحو التخيير ، وان كان متعلقا بالجامع فهل يسري الحكم من الجامع إلى حصصه أم لا . .
( 5 ) مثالها لو قال المولى مثلا « إذا علمت بوجوب الصلاة فتجب ح عليك » فان هكذا حكم مستحيل عقلا للدور كما هو واضح
( 6 ) وهو قوله « إذا وجب شيء - اي شرعا - وجبت مقدمته - عقلا فقط أو عقلا وشرعا - »