تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
الثاني لها « 1 » . وكل القضايا الشرطية التي يكون شرطها مقدّمة شرعية تسمّى بالدليل العقلي غير المستقلّ لاحتياجها في مقام استنباط الحكم منها إلى اثبات تلك المقدّمة من قبل الشارع ، وكل القضايا الشرطية التي يكون شرطها مقدّمة غير شرعية « 2 » تسمّى بالدليل العقلي المستقل لعدم احتياجها إلى ضمّ اثبات شرعي ، وكذلك تعتبر القضايا العقلية الفعلية التركيبية كلها ادلّة عقلية مستقلّة لعدم احتياجها إلى ضمّ مقدمة شرعية في الاستنباط منها ، لأن مفادها استحالة أنواع خاصّة من الاحكام « 3 » فتبرهن « 4 » على نفيها بلا توقف على شيء أصلا ، ونفي الحكم كثبوته مما يطلب استنباطه من القاعدة الأصولية « 5 » . واما القضايا الفعلية التحليلية فهي تقع في طريق الاستنباط عادة عن طريق صيرورتها وسيلة لاثبات قضية عقلية تركيبية والبرهنة عليها ، أو
شرح
( 1 ) وهو قوله « إذا قبح فعل عقلا حرم شرعا » ( 2 ) كمثال « إذا قبح فعل حرم » السابق ( 3 ) كالحكم السابق والذي مفاده الحكم المأخوذ في موضوعه العلم به ، فان هذا النوع من الاحكام مستحيل عقلا ( 4 ) اي فتبرهن هذه القضايا والأدلة العقلية على عدم وجود هكذا احكام في الشرع الحنيف ( 5 ) قوله « ونفي الحكم . . . » دليل على كون هذه القضايا العقلية الفعلية التركيبية من علم الأصول لأنه بها يمكن استنباط نفي وجود بعض الأحكام في الشرع المقدّس