قضية تحليلية للتفسير فيضطرنا تفسيرها إلى تناول قضايا تحليلية أخرى تساعد على تفسير تلك القضية « 1 » ، وفي مثل ذلك تدرس تلك القضايا
شرح
وجوبان لفعلين متساويي الأهميّة كانقاذين لغريقين أو مختلفي الأهمية كانقاذ وصلاة فمن المعلوم عقلا تقديم الأهم أو التخيير في مورد التساوي . . وذلك يعني وجود قيد آخر للامر بالصلاة ونحوها وهو عدم الابتلاء بضدّ لا يقلّ عنه أهمية .
( لكن ) ما معنى « عدم الابتلاء » المذكور ، وبتعبير آخر : ما هو هذا القيد العقلي الزائد ؟ هنا يأتي دور « التفسير والتحليل » اللذين ذكرهما هنا السيد الشهيد قدّس سرّه الشريف .
هنا اتجاهان في تحليل وتفسير الأحكام التكليفية في حالات التزاحم ، فمنهم - كصاحب الكفاية رحمه اللّه - يقول : يشترط في فعلية الأحكام التكليفية عدم وجود امر بالضد ( كالانقاذ ) والّا فلا تجب الصلاة مثلا ، والّا لو وجبت في حال عدم إرادة الانقاذ لترتّب على عهدة المكلّف وجوبان فعليان في عرض واحد وهو محال . ( وأجابوه ) بان الأصل عدم تقيّد وجوب الصلاة الّا بما لا بدّ منه ، وما لا بدّ منه هو تقيّده بعدم الاشتغال بضدّ لا يقلّ عنه أهمية أو قل الضرورات تقدّر بقدرها ، ولا دليل عقلي ولا نقلي على التقييد أكثر من هذا ، وعليه فإن لم يشتغل بالأهم أو المساوي تتحقق جميع شرائط فعلية وجوب الصلاة فتجب عليه ح ، ولا اشكال من ترتّب وجوبين فعليين على عهدته ح لان ذلك حصل بسوء اختياره ، بل لا تعارض ولا تزاحم في هكذا حالة . . .
فانظر كيف تحصّل من خلال هذين الاتجاهين قضايا عقلية تركيبية كالقول بامكان الترتّب أو استحالته
( 1 ) وذلك مثلما حصل في مسألة « اقتضاء وجوب الشيء لحرمة ضدّه » ، فقد قيل إن الاختلاف بينهم منشؤه الاختلاف في المراد من الحرمة هل هي