النائيني رحمه اللّه « 1 » :
الأولى : مرتبة الظهور التصوّري ،
والثانية : مرتبة الظهور التصديقي على نحو يسوغ لنا التأكيد على أنه أراد استعمال ما قاله في معناه الموضوع له « 2 » .
والثالثة : مرتبة الظهور التصديقي الكاشف عن مراده الواقعي على نحو يسوغ لنا التأكيد على أنه أراد كذا « 3 » وفقا لهذه المرتبة من الظهور .
والأولى لا تتقوّم بعدم القرينة « 4 » ، والثانية تتقوّم بعدم القرينة المتصلة « 5 » ، والثالثة تتقوّم بعدم القرينة مطلقا ولو منفصلة « 6 » .
شرح
( 1 ) وصاحب الكفاية ، راجع الكفاية ، ج 1 ، ص 335 ومباحث السيد الهاشمي ، ج 3 ، ص 265
( 2 ) قال في النسخة الأصلية بدل « أراد استعمال ما قاله في معناه الموضوع له » « قال كذا وفقا لهذا الظهور » ، وفيه ما فيه ، ولذلك كان الأولى تصحيحها في نفس المتن بما يتلاءم مع مرادهم
( 3 ) جدّا وواقعا
( 4 ) وانما تتقوّم بالدلالة الوضعية للكلام فقط
( 5 ) اي ان الاستعمال الحقيقي متقوم بعدم وجود قرينة متصلة على الخلاف ، لأنه إن وجد قرينة متصلة مخالفة ككلمة « وخذ العلم منه » في المثال المعروف « اذهب إلى البحر وخذ العلم منه » فإننا سنستكشف ان استعمال « البحر » كان مجازيا ، فالاستعمال الحقيقي اذن متقوّم بعدم القرينة المتصلة المخالفة
( 6 ) اي ان الإرادة الجدية متقوّمة بعدم القرينة مطلقا ولو منفصلة ، فانّ قوله « وخذ العلم منه » سواء كان متصلا أم منفصلا يكشف عن عدم ارادته الجدية للمعنى الحقيقي للبحر