تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦

الظهور الحالي

وكما أن الظهور اللفظي حجّة كذلك ظهور الحال « 1 » ولو لم
شرح
( 1 ) الأصل عقلائيا وجود تطابق بين الظهور اللفظي والظهور الحالي ، وهذا ما يسمّونه باصالة التطابق بين ظهور الكلام وظهور الحال ، وهذه الاصالة عقلائية يرجع إليها العرف عند احتمال عدم التطابق . ويختلف الحال عند الانسان ( فتارة ) يكون في حال الجدّ وهي حالتان : ( فتارة ) يكون في حال الاخبار وهي حالات فتارة يكون في حال الصدق وهي أيضا حالات فتارة يكون ظاهر كلامه عين مراده الواقعي وتارة تتغايران كما لو أورد كلاما يريد خلاف ظاهره لتقية ونحو ذلك وهو ما يسمّى بالتورية وقد يريد خلاف ظاهره لكن لا بالكلية كما في حالة المبالغة ، وتارة يكون في حال الكذب ، ( وتارة ) يكون في حال الانشاء ، وأحوال الانشاء متعدّدة منها التعجب والطلب والاستفهام والتمني والترجي ونحوها ، ( وتارة ) يكون في حال الهزل . . . إلى ما هنالك من حالات كثيرة ذكروها في علم البلاغة وغيره مما لا فائدة من جمعه هنا . ( وما ) يهمّنا من هذا البحث هو خصوص ما يتعلّق بالآيات والروايات ، وظاهر الحال عادة يكون واضحا فيها ، الّا انه ترد بعض الروايات المتعارضة بنحو السلب والايجاب فترى بعض علمائنا يحملون بعضها على التعجب والاستنكار ونحو ذلك ، اي على خلاف ظاهر حال الرواية ، وهذا امر لا ينبغي ان يقع من علمائنا لأن عدم ذكر الرواة ان الامام عليه السّلام كان في حال الاستنكار والتعجّب يقضي ان نحمل الرواية على ظاهر حاله حتى وان
هامش
الجدّي الّا بسقوط علّتها . ( وإنّ ) تعجّب العرف من التقييد بالقيد المنفصل المخالف ناشئ من مخالفة المتكلم - في مرحلة الإرادة الجدّية - لشخص كلامه الاوّل قبل ان نصل إلى مرحلة الحجية