تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
بمراده ، وأخرى يلحظها بنظرة اجمالية فيرى ان الغالب هو إرادة المعنى الظاهر ، وذلك يجعل الغلبة كاشفا ظنيا « 1 » عند المولى عن إرادة المعنى الظاهر بالنسبة إلى كل كلام صادر منه حينما يلحظه بنحو الاجمال . وهذا الكشف هو ملاك الحجية لوضوح ان حجية الامارة حكم ظاهري وارد لحفظ الاغراض الواقعية الأكثر اهميّة ، وهذه الأهمية قد اكتسبها « 2 » الاغراض الواقعية التي تحفظها الامارة المعتبرة بلحاظ قوّة الاحتمال ، كما تقدّم في محلّه « 3 » . ومن الواضح ان قوّة الاحتمال المؤثّرة في اهتمام المولى انما هي قوّة احتماله لا قوة احتمال المكلّف . فمن هنا تناط الحجية بحيثيّة الكشف الملحوظة للمولى وهي الظهور « 4 » لا بالظن الفعلي لدى المكلّف .
شرح
( 1 ) اي كاشفا قويا ، بمعنى ان المولى بما انه يعلم أن أغلب ظهورات كلامه تطابق مراداته الواقعية فسوف يكون كل ظهور بحدّ ذاته مظنون المطابقة للواقع . ( ولم ) يكن من المناسب ان يستعمل لفظة « ظنيا » ، إلّا ان نحمل لفظة « المولى » على العرفي لا الحقيقي جلّ وعلا ( 2 ) في النسخة الأصلية « اكتسبتها » ولعلّه خطأ مطبعي ( 3 ) في مسألة « شبهة التضاد ونقض الغرض » عند قوله « . . . وذلك بأن نقول إنّ مبادئ الاحكام الظاهرية هي نفس مبادئ الأحكام الواقعية . . . الخ » ( 4 ) اي وهي الظهور التصوّري العرفي اي النوعي - لا الشخصي - فان هذا الطريق اعتبره الشارع المقدّس حجّة لا غلبية موافقته للمراد الواقعي له ، مع غضّ النظر عن الأسباب التي قد تمنع من حصول ظن فعلي بالمطابقة مع المراد الواقعي ، فنحن كعبيد متعبّدون بهذا الطريق سواء حصل عندنا ظن بالمطابقة أم لا