وعلى هذا الأساس اختلف مجال الاغراض التكوينية عن مجال علاقات الآمرين بالمأمورين ، إذ المناط في المجال الاوّل كاشفية الظهور لدى نفس العامل به فقد يكون منوطا بحصول الظن له « * » ، والمناط في المجال الثاني مقدار كشفه « 1 » لدى الآمر الموجب لشدّة اهتمامه الداعية إلى جعل الحجّية .
الخلط بين الظهور والحجية
اتّضح مما تقدّم ان مرتبة الظهور التصوّري متقوّمة بالوضع ، ومرتبة الظهور التصديقي بلحاظ الدلالة التصديقية الأولى والدلالة التصديقية الثانية متقوّمة بعدم القرينة المتّصلة ، لان ظاهر حال المتكلّم انه يفيد مراده بشخص كلامه ، فإذا كانت القرينة متصلة دخلت في شخص الكلام ولم تكن إرادة ما تقتضيه منافيا للظهور الحالي .
وامّا عدم القرينة المنفصلة فلا دخل له في أصل الظهور وليس مقوّما له ، وانما هو شرط في استمرار الحجية بالنسبة إليه .
ومن هنا يتّضح وجه الخلط في كلمات جملة من الأكابر الموهمة
شرح
( 1 ) اي والمناط في المجال الثاني مقدار كشف الظهور التصوري عند المولى - لا عند العبد - عن المطابقة للمراد الواقعي فقد قلنا بان احتمال المطابقة قوي لا غلبية المطابقة
هامش
( * ) بل هذا المجال الشخصي منوط بحصول الاطمئنان ، لان العقلاء بما هم عقلاء لا يعملون بما دون الاطمئنان الّا إذا كان أصل الامر ليس بتلك الأهمية