الشرطية ، لانّ موضوع دليلها الثوب الطاهر ، وهو لا يقول هذا طاهر ، بل يقول « هذا محرز الطهارة بالامارة » فلا يكون حاكما .
وعلى هذا الأساس فصّل صاحب الكفاية بين الامارات والأصول المنقّحة للموضوع ، فبنى على انّ الأصول الموضوعية توسّع دائرة الحكم الواقعي المترتّب على ذلك الموضوع دون الامارات ، وهذا غير صحيح « 1 » ،
شرح
قد يصيب الواقع وقد يخطئه .
راجع ان شئت الجزء الثالث بحث « الأصول التنزيلية والمحرزة » ص 21 ، وفي تقريرات السيد الهاشمي ج 2 ، ص 157 ( ذكره بشكل موسّع ) وفي ج 5 ، ص 17
( 1 ) أقول ذكر السيد الشهيد رحمه اللّه ردّه على صاحب الكفاية في تقريرات السيد الهاشمي ج 2 ، ص 160 - فما بعد . ومما قاله انّه إن قايسنا قاعدة الطهارة مع شرطية الطهارة نجد تفسيرين يمكن ان نفسّر موثقة عمار على اساسهما :
التفسير الاوّل : ان نقول إن قوله عليه السّلام « كل شيء نظيف . . . » ينزّل المشكوك النجاسة منزلة الطاهر واقعا بلحاظ الآثار الشرعية ، فتفيد الحكومة الواقعية والتوسعة الحقيقية التعبدية لمفهوم الشرط .
التّفسير الثاني : ان يكون تنزيل المشكوك منزلة الطاهر بلحاظ الجري العملي فقط ، وبناء عليه إذا انكشفت نجاسة الثوب بعد الصلاة يجب الإعادة ، لانّ هذا التنزيل لا يفيد أكثر من تحديد الوظيفة العملية في حالة الشك فلا تقتضي سقوط الواقع .
وفي موارد اخذ الشك في موضوع التنزيل يحتمل إرادة كلا التفسيرين ، ومع هذا الاجمال لا يمكن اثبات الاجزاء بملاك التوسعة الواقعية .
ويؤيّد إرادة الاحتمال الثاني ذيل موثقة عمار حيث تقول « فإذا علمت فقد قذر » الذي يعني ان مجرّد العلم بالقذارة يوجب نفوذ آثار القذارة ، والتي منها