تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
نتيجة لذلك في ترك الواجب الواقعي لا يكون مستحقّا لعقابين بلحاظ مخالفة الوجوب الواقعي ووجوب الاحتياط الظاهري ، بل لعقاب واحد ، والّا لكان حاله اشدّ ممّن ترك الواجب الواقعي وهو عالم بوجوبه . وامّا الأحكام الواقعية فهي احكام حقيقية لا طريقية ، بمعنى انّ لها مبادئ خاصّة بها ، ومن اجل ذلك تشكّل موضوعا مستقلّا للدخول في العهدة ولحكم العقل بوجوب امتثالها واستحقاق العقاب على مخالفتها .

التصويب بالنسبة إلى بعض الأحكام الظاهرية :

تقدّم انّ الأحكام الواقعية محفوظة ومشتركة بين العالم والجاهل « 1 » ، واتّضح انّ الاحكام الظاهرية تجتمع مع الأحكام الواقعية على الجاهل دون منافاة بينهما « 2 » ، وهذا يعني انّ الحكم الظاهري
شرح
( 1 ) اي تجب الصلاة حتى على الجاهل بوجوبها ( 2 ) كغسل الجمعة لو فرضنا وجوبه واقعا واستحبابه ظاهرا بدليل خبر الثقة
هامش
قتل معه أيضا من بعض تلك الرشقات أكثر من شخص خطأ ، ففي هذه الحالة يحكم العقل باستحقاق العقاب على قصده وبمقدار ما تنجّز عليه من لزوم اتباع البينة ، ولا يستحق العقاب على ما لم يقصده ممّا قد حصل خطأ في التطبيق ، فانّ هذه الزيادات لم تدخل في عهدته لكونها خطأ محضا . ( بل ) ان نفس نصب الشارع المقدّس امارة حجة يعني انه جعلها موضوعا للتنجيز والتعذير واستحقاق العقاب ، حتّى وإن كان قد جعلها حجّة للحفاظ على الملاكات الواقعية المجهولة ، فانّ جعلها حجّة للحفاظ على هذه الملاكات امر وموضوع استحقاق العقاب أمر آخر ، وكذا الكلام بعينه في سائر الأحكام الظاهرية . ( وهكذا ) الامر أيضا في القطع ، بل في القطع الامر أوضح ولا يحتاج إلى بيان