لا يتصرّف في الحكم الواقعي ، ولكن هناك من ذهب « 1 » إلى انّ الأصول الجارية في الشبهات الموضوعية كاصالة الطهارة تتصرّف في الأحكام الواقعية ، بمعنى انّ الحكم الواقعي بشرطية الثوب الطاهر في الصلاة مثلا يتّسع ببركة أصالة الطهارة ، فيشمل الثوب المشكوكة طهارته الذي جرت
شرح
( 1 ) هو صاحب الكفاية ذكره في بحث الاجزاء ( ج 1 ص 133 - 134 ) قال « في اجزاء الاتيان بالمأمور به بالامر الظاهري وعدمه ، والتحقيق ان ما كان منه يجري في تنقيح موضوع التكليف أو متعلّقه وكان بلسان تحقق شرطه أو شطره كقاعدة الطهارة والحلّيّة بل واستصحابهما في وجه قوي بالنسبة إلى كل ما اشترط بالطهارة أو الحلية فإنه يجزئ ، لانّ دليله يكون حاكما على دليل الاشتراط اي مبيّنا لدائرة الشرط ، وانّ الشرط اعمّ من الطهارة الواقعية والظاهرية ، ولذلك فانكشاف الخلاف فيه لا يكون موجبا لانكشاف فقدان العمل لشرطه ، وهذا بخلاف لسان الامارات الذي يحدّث عن ثبوت الشرط واقعا ، فبارتفاع الجهل ينكشف انّ الشرط لم يكن ثابتا واقعا ، ولهذا فلا يجزئ هذا العمل عن المأمور به الواقعي » تمّ كلامه بتصرّف يسير للتوضيح ، وليس نظر السيد الشهيد في المتن إلى ما ذكره صاحب الكفاية في بحث الاستصحاب ج 2 ص 298 - 301 ، وقد اعتبر فيه انّ قوله عليه السّلام « حتى يعلم . . . » قيد ل « طاهر » ، وانّ « كل شيء » مطلق ، مما يعني انّ الحكم بالطهارة فيه ناظر إلى « كل شيء » بلحاظ عنوانه الاوّلي ( اي الواقعي ) لا من حيث إنه مشكوك حتّى يكون الحكم ظاهريا . . . ثم قال بانّ ذيل موثقة عمّار « فإذا علمت فقد قذر ، وما لم تعلم فليس عليك » يؤيّد ما استظهرناه ، فانّ قوله في بحث الاجزاء يغاير رأيه في الاستصحاب ، فقد ادّعى في بحث الاستصحاب أن الطهارة والحلية في دليلي الطهارة والحلية واقعيّتان بعد ما لم يكن قد ادّعى الطهارة والحلّية الواقعيّتين في بحث الاجزاء