تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
الموضوع « 1 » الذي يفترض جعل الحكم الوضعي عليه . والجواب على هذه الشبهة انّ الأحكام الوضعية التي تعود إلى القسم الاوّل اعتبارات ذات جذور عقلائية ، الغرض من جعلها تنظيم الأحكام التكليفية وتسهيل صياغتها التشريعية « 2 » فلا تكون لغوا .
شرح
( 1 ) اي عقد البيع أو النكاح ( 2 ) يقصد ( قدس سره ) تسهيل صياغتها التشريعية بالنسبة لنا لا بالنسبة إلى الشارع المقدّس . تفصيل ذلك ، لقد أوضح لنا الشارع المقدّس انّه إذا قالت المرأة للرجل زوجتك نفسي بكذا ، وقال الرجل قبلت ، فانّ النكاح يحصل ، ويترتّب على النكاح وجوب نفقة الرجل على المرأة ووجوب تمكين الزوجة إلى ما هنا لك من آثار ، فالذي حصل هنا هو أمران : الاوّل « إذا قالت المرأة للرجل ( كذا ) وأجابها الرجل ( بكذا ) فقد حصل الزواج بينهما » ، والثاني « إذا حصل الزواج ترتّبت الاحكام المعروفة » . فهنا قضيّتان : الأولى ناظرة إلى عقد الوضع ، أو قل إلى موضوع الأحكام الشرعية وهو الزواج ، والثانية تكليفية ، كوجوب النفقة المترتّبة على الامر الاوّل وهو حصول الزواج ، فالشارع المقدّس يعلّمنا اوّلا كيف يحصل النكاح والطلاق والنذر والملكية مما تعتبر مواضيع للاحكام التكليفية المترتّبة ، هذه الأحكام التي تعلمنا كيفية حصول هذه المواضيع تسمّى بالاحكام الوضعية لأنها ناظرة إلى عقد الوضع من الأحكام التكليفية ( اي إلى مواضيع الأحكام التكليفية ) ، فالأحكام الوضعية هي مواضيع الأحكام التكليفية ، فمن حاز ملك ارشاد إلى الملكية في نظر الشارع لا انّها حكم ينجّز ويعذّر . وبعد هذا تعرف الجواب على مسألة هل ان الشارع المقدس رتّب الأحكام التكليفية من وجوب النفقة على الزوجة على العقد أم على
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 37 | الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي