الزوال للوجوب المجعول لصلاة الظهر المنتزعة عن جعل الوجوب المشروط بالزوال .
ولا ينبغي الشك في أن القسم الثاني ليس مجعولا للمولى بالاستقلال « 1 » ، وانما هو منتزع عن جعل الحكم التكليفي ، لانّه مع جعل الامر بالمركّب من السورة وغيرها يكفي هذا الامر التكليفي في انتزاع عنوان الجزئية للسورة « * » وبدونه لا يمكن ان تتحقق الجزئية للسورة بمجرّد انشائها وجعلها مستقلّا .
شرح
( 1 ) إلّا إذا رجعت هذه الأحكام الانتزاعية إلى الاحكام الاستقلالية وكانت عبارة أخرى عنها ، كسببيّة الغليان لحرمة العصير العنبي التي مرجعها إلى قضيّة « إذا غلى عصير العنب فقد حرم » ، ولا كلام في هذا الفرض لوضوحه أوّلا ، ولكونه يرجع إلى عالم الألفاظ ثانيا وليس كلامنا في عالم الالفاظ ، فالأحكام الشرعية غير محدّدة في علم الباري تعالى بقوالب هذه الألفاظ العربية ، وانّما هي موجودة بمعانيها ، ولذلك يجوز لك ان تنقل الروايات بمعانيها إن استطعت ان تؤدّي تمام معانيها بألفاظ أخرى . وقد يستفاد من هذا الكلام مقدّمة على طريق القول بعدم توقيفية ألفاظ العقود والايقاعات كالزّواج والطلاق ما لم يعلم بالتوقيفية كما في الصلاة
هامش
محلّ بيانه كما قد يقال عن إرادة الطرفين للزواج واتفاقهما على ذلك واجراء العقد انها مقتض للزواج ويعبّرون عن إذن والد المرأة بالشرط ، والمجموع هو سبب الزوجية أو قل علّة الزوجية ، والامر سهل لأنه بحث في عالم الاصطلاحات
( * ) في النسخة الأصلية قال بدل « للسورة » « للواجب من السورة » وبدل « للسورة » الثانية « للواجب » وما أثبتناه أولى