تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩

شمول الحكم للعالم والجاهل

وأحكام الشريعة - تكليفية ووضعيّة - تشمل في الغالب « 1 » العالم بالحكم والجاهل على السواء ، ولا تختصّ بالعالم ، وقد ادّعي ان الاخبار الدّالة على ذلك مستفيضة « 2 » ، ويكفي دليلا على ذلك إطلاقات ادلّة تلك الأحكام ، ولهذا أصبحت قاعدة اشتراك الحكم الشرعي بين العالم والجاهل موردا للقبول على وجه العموم بين أصحابنا ، إلّا إذا دلّ دليل خاص على خلاف ذلك في مورد « 3 » . وقد يبرهن على هذه القاعدة عن طريق اثبات استحالة اختصاص
شرح
( 1 ) نعم في موارد قليلة جدّا كما في القصر والتمام والجهر والاخفات ترى ان هذين الحكمين يشملان خصوص العالمين بالجعل ( 2 ) نقل الشيخ المظفّر ص 33 عن الشيخ الأنصاري وصاحب الفصول « انّ اخبارنا متواترة معنى في اشتراك الاحكام بين العالم والجاهل . . . ( ثم قال ) وهو كذلك » ، وذكر غيرهم أيضا التواتر ، وقال السيد الخوئي « ويكفي في بطلان القول بالتصويب - مضافا إلى الاجماع والأخبار الكثيرة الدّالة على انّ لله حكما في كل واقعة يشترك فيه العالم والجاهل - نفس إطلاقات أدلّة الاحكام ( اي اطلاقها من قيد العلم بها ) ، فانّ مقتضى إطلاق ما يدلّ على وجوب شيء أو حرمته ثبوته في حقّ من قامت عنده الامارة على الخلاف أيضا » ( 3 ) كما في القصر والتمام والجهر والاخفات
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 39 | الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي