والبحث عن حجية الاجماع على الأسس الثلاثة الأولى يدخل في نطاق البحث عن الدليل غير الشرعي « 1 » على الحكم الشرعي ، والبحث عن حجّيته على الأساس الأخير يدخل في نطاق احراز صغرى الدليل الشرعي « 2 » ويعتبر « 3 » من وسائل اثبات هذا الدليل ، وهذا ما نتناوله في المقام .
شرح
( 1 ) المراد بالدليل غير الشرعي هنا الدليل على حجية الاجماع ، فإنه دليل غير شرعي ، بخلاف الكتاب والسنّة فإنهما دليلان شرعيان * .
هامش
( * ) لم نفهم وجها صحيحا لكون الدليل على حجية الاجماع على الأسس الثلاثة الأولى دليلا غير شرعي ، فانّ الاجماع على الأسس الثلاثة الأولى - كما رأيت - حجيّته شرعية فهو دليل شرعي كالدليل على حجية خبر الثقة ، أليس هو دليلا شرعيا كما يقول الكل ؟ ! نعم الاجماع على الأساس الرابع هو دليل غير شرعي قد يكشف عن الحكم الشرعي في بعض الحالات كما أوضح ذلك السيد المصنف
( 2 ) اي انه بناء على الأساس الرابع فان البحث عن حجّيّة الاجماع هو بالحقيقة بحث عن أصل وجود هذا الاجماع - لا عن حجّيته - وذلك لاستكشاف وجود دليل عند المجمعين لم نطلع عليه ، خاصّة القدماء منهم ، فيكون بالتالي تحصيل الاجماع واسطة في استكشاف وجود دليل شرعي في البين على الحكم الذي أجمعوا عليه .
( والمراد ) ب « صغرى الدليل الشرعي » نفس وجود الدليل الشرعي ، ولذلك يمكن لك حذف كلمة « صغرى » ولا يتغير المعنى أصلا . وفي مقابل هذه الصغرى « كبرى حجية هذا الدليل الشرعي » ، وهذه الكبرى صحيحة لأنها عبارة عن رأي المعصوم عليه السّلام
( 3 ) اي ويعتبر الاجماع واسطة في إثبات وجود دليل شرعي على الحكم المطلوب