تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
يفتون عادة إلا بدليل ، فيستكشف بالاجماع وجود الدليل الشرعي على الحكم الشرعي . والفارق بين الأساس الرابع لحجية الاجماع والأسس الثلاثة الأولى ان الاجماع على الأسس الأولى يكشف عن الحكم الشرعي مباشرة ، وأمّا على الأساس الرابع فيكشف عن وجود الدليل الشرعي على الحكم « 1 » .
شرح
الثانية : ما نقله شريح عن أبي مالك الأشعري قال : قال رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ الله اجاركم من ثلاث خلال : ان لا يدعو عليكم نبيكم فتهلكوا جميعا . . . وان لا تجتمعوا على ضلالة » * . ( نقله ابن داود في سننه ج 4 ص 98 ) . فيستدل بها على حجية الاجماع لكونها شهادة من النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بعصمة مجموع الامّة » . قال السيد الشهيد - بتصرّف منا - : « ويرد على هذا : أولا : ضعف سند الحديثين عندنا وعند العامّة ، أمّا الاوّل فلشهادة جملة من علمائهم بضعف أبي خلف الأعمى ، وأمّا الثاني ففي سنده قضمضم المهمل عندنا ، وعندهم محل خلاف في وثاقته وعدمها ، وأيضا هناك شك كبير في صحّة نقل شريح عن أبي مالك الأشعري الذي هو من أصحاب الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم لعدّة قرائن . . . ثانيا : الظاهر من كلمة « ضلالة » هو ما يستبطن الانحراف وهو أمر يغاير الخطأ في مسألة فرعية . . . » انتهى كلامه .
هامش
( * ) ومن هنا تعرف انه كان الأولى ان يقول في المتن : كما في الحديث النبوي الضعيف « ان امّتي لا تجتمع على ضلالة » ( 1 ) وإلا فكيف يحكم علماؤنا مع دقّتهم وورعهم بغير علم ودليل شرعي ؟ !