تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
الحقيقة إلى تقسيم الملزوم « 1 » لا الملازمة ، فانّ الملزوم إذا كان ذات الشيء مهما كانت ظروفه وأحواله سمّيت الملازمة عقلية « * » كالملازمة بين النار والحرارة ، وإذا كان الملزوم الشيء المنوط بظروف متواجدة فيه غالبا وعادة سميت الملازمة عادية ، وإذا كان الملزوم الشيء المنوط بظروف قد يتّفق وجودها فالملازمة اتفاقية . والصحيح انه لا ملازمة بين التواتر وثبوت القضية « 2 » فضلا عن الاجماع ، وهذا لا ينفي أننا نعلم بالقضية القائلة « كل قضية ثبت تواترها فهي ثابتة » « 3 » ، لان العلم بانّ المحمول لا ينفك عن الموضوع غير العلم بأنّه لا يمكن ان ينفك عنه ، والتلازم يعني الثاني ، وما نعلمه هو الاوّل على
شرح
تماما بالنسبة إلى ما أسموه بالملازمة الاتفاقية ، فإنهم سمّوها اتفاقيّة لكون الظروف تحفّ بالملزوم أحيانا ، وإلّا ففي الحقيقة إذا وجد الملزوم كقراءة الدرس وحصلت الظروف كفراغ البال تمّت العلّة فوجب المعلول وهو فهم الدرس . ولهذا قال السيد المصنف رحمه اللّه كانت الملازمة عقلية ( 1 ) فإذا كان الملزوم علّة تامّة في كل حال وظرف كانت الملازمة علّيّة ، وان لم يكن علّة تامّة وانما كان أكثر اجزاء العلّة ويحتاج إلى شرط آخر يحصل عادة سمّوا الملازمة عادية ، وان كان الملزوم بعض اجزاء العلّة ويحتاج إلى اجزاء أخرى قد تحصل وقد لا تحصل سمّوها اتفاقية ( 2 ) بنحو القطع ( 3 ) بحسب وثوقنا واطمئناننا
هامش
( * ) الأولى ان يقول بدل « سمّيت الملازمة عقلية » « كانت الملازمة دائمية » ، لأنه اعتبر ان الملازمة دائما عقلية ، وانما قد تكون هذه الملازمة العقلية : دائمية وقد تكون عاديّة وقد تكون اتفاقية